اجازه سيد حسن صدر به محمد امين امامی خويی

اجازه سيد حسن صدر به محمد امين امامی خويی - صدرايی خويی، علی - الصفحة ٤٦٥

للهداية، كالشمس وضحيها والقمر إذا تليها، فأكبّ العلماء على لئاليها، وأحكموا بواضح البيان معانيها،وفتحوا بحديد أفكارهم مغلقها وحلّوا معضلها، ويرويها كابر عن كابر، ففازوا بفضيلة الشركة في النظم في سلسلة الرواة عن أهل العصمة. ولذلك الكدّ والجدّ رفع اللّه درجات العلماء حتى فضّل مدادهم على دماء الشهداء، وفضّل الراوي منهم على سبعين ألف عابد، وحباهم أجر الصائم القائم المجاهد. ولمّا كان الشيخ الفاضل الفاصل العالم العامل المبين، محمد الأمين ابن الإمام العلاّمة الأوّاه يحيى بن أسد اللّه الخوئي ممّن كدّ في العلم وجدّ وتعب فاجتهد، وكان المؤيَّدُ المُدَدّ أحبَّ الفوزَ بفضيلة تلك الشركة والنظم في سلسلة الرواة والدخول في عموم رواة حديثنا الوارد في التوقيع المبارك ؛ قال صلوات اللّه عليه وعلى آبائه : «وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى روات حديثنا فانّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللّه » وظاهر أنّ المجاز له يصير بها راويا متّصل الإسناد بالراوي له عنه، وبدونها لا يصير راويا . وإنّ صحّ إسناد الكتاب إلى مصنّفه بدونها بالضرورة . لكن صحة إسناد الكتاب إلى مؤلفه لا يلزم منه أن يكون المسند إليه راويا عنه؛ حيث لم يحدث به لفظا ولا معنا . بل لا خلاف بينهم في منع الرواية بالوجادة لما ذكرنا في عدم الإخبار، فلا يصح أن يقول: «أخبرنا» أو «حدّثنا» أو «انبأنا» بدون التحمل بأحد الطرق وإن جاز العمل بالرواية على الأصحّ، خلافا لبعض مشايخنا المانعين من العمل بالروايات والاستنباط بدون التحمل، كما منعوا الرواية بدونه. وقد استقصيت البحث معهم في أول «بغية الوعات في طبقات مشايخ الاجازات» وأجبت عن الوجوه السبعة التي ذكروها على التعبد بالإجازة وتوقف الاستنباط من الروايات عليها فراجع. فأجزت له . أدام اللّه تأييده . رواية جميع ما للرواية فيه مدخل مما يجوز روايته من أنواع العلوم وصنوف الفنون، بالرواية التامة عنّي عن مشايخي العظام الثقات الأثبات الأعلام :