وقد ورد النسخ بجميع ما قلناه، لان الله تعالى نسخ اعتداد الحول بتربص أربعة أشهر وعشرا، ونسخ التصدق قبل المناجاة، ونسخ ثبات الواحد للعشرة وإن كانت التلاوة باقية في جميع ذلك.
وقد نسخ أيضا التلاوة وبقي الحكم على ما روي من آية الرجم من قول:
" الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله " (١) وإن كان ذلك مما أنزله الله والحكم باق بلا خلاف.
وكذلك روي تتابع صيام كفارة اليمين في قراءة عبد الله بن مسعود (٢) لأنه
عدة الأصول (ط.ج)
(١)
فصل (3) في ذكر الوجوه التي تحتاج الأشياء فيها إلى بيان، وما به يقع البيان
٤ ص
(٢)
فصل (4) في ذكر جملة ما يحتاج إلى بيان وما لا يحتاج من الافعال
٨ ص
(٣)
فصل (5) في أن تخصيص العموم لا يمنع من التعلق بظاهره
١١ ص
(٤)
فصل (6) في ذكر وقوع البيان بالافعال
١٨ ص
(٥)
فصل (7) في ما الحق بالمجمل وليس منه وما أخرج منه وهو داخل فيه
٢٣ ص
(٦)
فصل (8) في ذكر جواز تأخير التبليغ، والمنع من جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة
٣٤ ص
(٧)
فصل (9) في ذكر جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب، وذكر الخلاف فيه
٣٦ ص
(٨)
فصل (10) في أن المخاطب بالعام هل يجوز أن يسمعه وإن لم يسمع الخاص أو لا يجوز؟
٥٢ ص
(٩)
فصل (11) في القول في دليل الخطاب، واختلاف الناس فيه
٥٤ ص
(١٠)
(الباب السابع) الكلام في الناسخ والمنسوخ فصل (1) في ذكر حقيقة النسخ، وبيان شرائط، والفصل بينه وبين البداء
٧٠ ص
(١١)
في نسخ الحكم ببدل
٧٦ ص
(١٢)
في معنى البداء
٨٠ ص
(١٣)
فصل (2) في ذكر ما يصح النسخ فيه من أفعال، المكلف، وما لا يصح، وبيان شرائطه
٨٤ ص
(١٤)
النسخ في الاخبار
٨٦ ص
(١٥)
أقسام الخبر
٨٨ ص
(١٦)
فصل (3) في ذكر جواز نسخ الشرعيات
٩١ ص
(١٧)
فصل (4) في ذكر جواز نسخ الحكم دون التلاوة، ونسخ التلاوة دون الحكم
٩٩ ص
(١٨)
فصل (5) في نسخ الشئ قبل وقت فعله، ما حكمه؟
١٠٣ ص
(١٩)
فصل (6) في أن الزيادة في النص هل يكون نسخا أو لا؟
١١٢ ص
(٢٠)
فصل (7) في أن النقصان من النص هل هو نسخ أم لا؟ والخلاف فيه
١١٩ ص
(٢١)
فصل (8) في نسخ الكتاب بالكتاب، والسنة بالسنة، ونسخ الاجماع والقياس، وتجويز القول بهما
١٢٢ ص
(٢٢)
فصل (9) في ذكر نسخ القرآن بالسنة، والسنة بالقرآن
١٢٨ ص
(٢٣)
فصل (10) في ذكر الطريق الذي يعرف به الناسخ والمنسوخ ومعرفة تاريخهما
١٣٩ ص
(٢٤)
(الباب الثامن) الكلام في الافعال فصل (1) في ذكر جملة من أحكام الافعال، وما يضاف إليه، واختلاف أحوالهم
١٤٦ ص
(٢٥)
فصل (2) في ذكر معنى التأسي بالنبي (ص) وهل يجب اتباعه عقلا أو سمعا؟ والقول فيه
١٥٢ ص
(٢٦)
فصل (3) في الدلالة على أن أفعاله (ع) كلها ليست على الوجوب
١٥٨ ص
(٢٧)
فصل (4) في ذكر الوجوه التي تقع عليها أفعاله (ع)، وبيان الطريق إلى معرفة ذلك
١٦٥ ص
(٢٨)
فصل (5) في ذكر أفعاله إذا اختلفت هل يصح التعارض فيها أم لا؟
١٧٠ ص
(٢٩)
فصل (6) في أنه (ع) هل كان متعبدا بشريعة من كان قبله من الأنبياء أم لا؟
١٧٣ ص
(٣٠)
(الباب التاسع) الكلام في الاجماع فصل (1) في ذكر اختلاف الناس في الاجماع هل هو دليل أم لا؟
١٨٢ ص
(٣١)
فصل (2) في كيفية العلم بالاجماع، ومن يعتبر قوله فيه
٢٠٩ ص
(٣٢)
فصل (3) في ما يتفرع على الاجماع من حيث كان إجماعا عند من قال بذلك، كيف القول فيه على ما نذهب إليه؟
٢٢٠ ص
(٣٣)
(الباب العاشر) الكلام في القياس فصل (1) في ذكر حقيقة القياس، واختلاف الناس في ورود العبادة به
٢٢٦ ص
(٣٤)
فصل (2) في الكلام على من أحال القياس عقلا على اختلاف عللهم
٢٣٢ ص
(٣٥)
فصل (3) في أن القياس في الشرع لا يجوز استعماله
٢٤٤ ص
(٣٦)
فصل (4) في أن العبادة لم ترد بوجوب العمل بالقياس
٢٤٨ ص
(٣٧)
(الباب الحادي عشر) الكلام في الاجتهاد فصل (1) الكلام في الاجتهاد
٢٩٩ ص
(٣٨)
فصل (2) في ذكر صفات المفتي والمستفتي وبيان أحكامهما
٣٠٣ ص
(٣٩)
فصل (3) في أن النبي (ع) هل كان مجتهدا في شئ من الاحكام؟ وهل كان يسوغ ذلك له عقلا أم لا؟ وإن من غاب عن الرسول (ص) في حال حياته هل كان يسوغ له الاجتهاد أو لا؟ وكيف حال من بحضرته في جواز ذلك؟
٣٠٩ ص
(٤٠)
(الباب الثاني عشر) الكلام في الحظر والإباحة فصل (1) في ذكر حقيقة الحظر والإباحة والمراد بذلك
٣١٣ ص
(٤١)
فصل (2) في ذكر بيان الأشياء التي يقال إنها على الخطر أو الإباحة والفصل بينهما وبين غيرها، والدليل على الصحيح من ذلك؟
٣١٥ ص
(٤٢)
فصل (3) في ذكر حكم النافي، هل عليه دليل أم لا؟ والكلام في استصحاب الحال
٣٢٦ ص
(٤٣)
الكلام في استصحاب الحال
٣٢٩ ص
(٤٤)
فصل (4) في ذكر ما يعلم بالعقل والسمع
٣٣٣ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٣ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦١ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٩ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٥ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
٦٨٠ ص
٦٨١ ص
٦٨٢ ص
٦٨٣ ص
٦٨٤ ص
٦٨٥ ص
٦٨٦ ص
٦٨٧ ص
٦٨٨ ص
٦٨٩ ص
٦٩٠ ص
٦٩١ ص
٦٩٢ ص
٦٩٣ ص
٦٩٤ ص
٦٩٥ ص
٦٩٦ ص
٦٩٧ ص
٦٩٨ ص
٦٩٩ ص
٧٠٠ ص
٧٠١ ص
٧٠٢ ص
٧٠٣ ص
٧٠٤ ص
٧٠٥ ص
٧٠٦ ص
٧٠٧ ص
٧٠٨ ص
٧٠٩ ص
٧١٠ ص
٧١١ ص
٧١٢ ص
٧١٣ ص
٧١٤ ص
٧١٥ ص
٧١٦ ص
٧١٧ ص
٧١٨ ص
٧١٩ ص
٧٢٣ ص
٧٢٤ ص
٧٢٥ ص
٧٢٦ ص
٧٢٧ ص
٧٢٨ ص
٧٢٩ ص
٧٣٠ ص
٧٣١ ص
٧٣٢ ص
٧٣٣ ص
٧٣٤ ص
٧٣٥ ص
٧٣٧ ص
٧٣٩ ص
٧٤٠ ص
٧٤١ ص
٧٤٢ ص
٧٤٣ ص
٧٤٤ ص
٧٤٥ ص
٧٤٦ ص
٧٤٧ ص
٧٤٨ ص
٧٤٩ ص
٧٥٠ ص
٧٥١ ص
٧٥٢ ص
٧٥٣ ص
٧٥٤ ص
٧٥٥ ص
٧٥٦ ص
٧٥٧ ص
٧٥٨ ص
٧٥٩ ص
٧٦٠ ص
٧٦١ ص
٧٦٢ ص
٧٦٣ ص
عدة الأصول (ط.ج) - الشيخ الطوسي - ج ٢ - الصفحة ٥١٦
(١) إن حديث آية الرجم ونسخ تلاوتها وبقاء حكمها قد أخرجه الشيعة والسنة في كتبهم الحديثية في أبواب الحدود فقد أخرجه الكليني في " الكافي " والصدوق في " من لا يحضره الفقيه " والشيخ الطوسي في " التهذيب " و " عدة الأصول " وأيضا ورد في " صحيح البخاري " و " صحيح مسلم " و " مسند أحمد " و " موطأ مالك " وغيرها من مسانيد أهل السنة (أنظر: جامع الأصول ٤: ١١٦، كنز العمال ٥: ٤١٨ باختلاف يسير) والأصل في هذه القضية هو تفرد عمر بنقله للآية المنسوخة تلاوتها دون حكمها ولا يبعد أنه لو كان قد عثر على من يشفعه بالشهادة على دعواه لأضافها إلى القرآن، قال السمرقندي (ميزان الأصول ٢: ١٠١٠):
" وفي رواية عن عمر - إنه قال: " لولا أن الناس يقولون أن عمر زاد في كتاب الله تعالى لكتبت على حاشية المصحف (الشيخ والشيخة... الآية) إلا أن الله تعالى صرف قلوب الناس عن حفظها سوى عمر ولا يكون إلا لحكمة بالغة لا نقف عليها!! " وقد روى الشوكاني في نيل الأوطار (٧: ١٠٢ ط مصر): " أخرج أحمد والطبراني في الكبير من حديث أبي أمامة بن سهل عن خالته العجماء أن مما انزل الله من القرآن: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة بما قضيا من اللذة) وأخرجه ابن حبان في صحيحة من حديث أبي بن كعب بلفظ (كانت سورة الأحزاب توازي سورة البقرة) وكان فيها آية الشيخ والشيخة "!!
والتدقيق في هذه الآية المزعومة ومقارنتها مع سياق بقية الآيات القرآنية ونفسها وأسلوبها يؤدي إلى انكار كونها قرانا، هذا فضلا عن أن عليا - عليه السلام - قد أنكر - بالملازمة وليس بالصراحة - كونها آية قرآنية، فإنه - عليه السلام - لما جلد شراحة الهمدانية يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة قال: " حددتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " (انظر جواهر الكلام ٤١: ٣٠، عوالي اللآلئ ٢: ١٥٢ و ٣: ٥٥٣، ورواه أحمد والبخاري والنسائي والحاكم وغيرهم) فلو كان عليه السلام يرى أن حكم الرجم ثابت بآية قرآنية قد نسخت تلاوتها كما رأى عمر لم يقل ذلك.
(٢) قال ابن قدامة في كفارة حنث اليمين (المغني ١١: ٢٧٤ رقم ٨٠٥٠): " إن لم يجد طعاما ولا كسوة وعتقا انتقل إلى صيام ثلاثة أيام لقوله تعالى (فكفارته إطعام عشرة مساكين... فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام) وهذا لا خلاف فيه إلا في اشتراط التتابع في الصوم... ولنا أن في قراءة أبي وعبد الله بن مسعود: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) كذلك ذكره الإمام أحمد في التفسير عن جماعة "، وانظر أيضا: أصول السرخسي ٢: ٨١.
" وفي رواية عن عمر - إنه قال: " لولا أن الناس يقولون أن عمر زاد في كتاب الله تعالى لكتبت على حاشية المصحف (الشيخ والشيخة... الآية) إلا أن الله تعالى صرف قلوب الناس عن حفظها سوى عمر ولا يكون إلا لحكمة بالغة لا نقف عليها!! " وقد روى الشوكاني في نيل الأوطار (٧: ١٠٢ ط مصر): " أخرج أحمد والطبراني في الكبير من حديث أبي أمامة بن سهل عن خالته العجماء أن مما انزل الله من القرآن: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة بما قضيا من اللذة) وأخرجه ابن حبان في صحيحة من حديث أبي بن كعب بلفظ (كانت سورة الأحزاب توازي سورة البقرة) وكان فيها آية الشيخ والشيخة "!!
والتدقيق في هذه الآية المزعومة ومقارنتها مع سياق بقية الآيات القرآنية ونفسها وأسلوبها يؤدي إلى انكار كونها قرانا، هذا فضلا عن أن عليا - عليه السلام - قد أنكر - بالملازمة وليس بالصراحة - كونها آية قرآنية، فإنه - عليه السلام - لما جلد شراحة الهمدانية يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة قال: " حددتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " (انظر جواهر الكلام ٤١: ٣٠، عوالي اللآلئ ٢: ١٥٢ و ٣: ٥٥٣، ورواه أحمد والبخاري والنسائي والحاكم وغيرهم) فلو كان عليه السلام يرى أن حكم الرجم ثابت بآية قرآنية قد نسخت تلاوتها كما رأى عمر لم يقل ذلك.
(٢) قال ابن قدامة في كفارة حنث اليمين (المغني ١١: ٢٧٤ رقم ٨٠٥٠): " إن لم يجد طعاما ولا كسوة وعتقا انتقل إلى صيام ثلاثة أيام لقوله تعالى (فكفارته إطعام عشرة مساكين... فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام) وهذا لا خلاف فيه إلا في اشتراط التتابع في الصوم... ولنا أن في قراءة أبي وعبد الله بن مسعود: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) كذلك ذكره الإمام أحمد في التفسير عن جماعة "، وانظر أيضا: أصول السرخسي ٢: ٨١.
(٥١٦)