شرح حديث رأس الجالوت

شرح حديث رأس الجالوت - النراقي، المولى عبد الصاحب محمد - الصفحة ٢٤١

.سأل رأس الجالوت مولانا الرضا عليه السلام فقال : وما الإيمان ؟ و ما الكفران؟ وما الجنة والنيران [١] وما الشيطانان اللذان كلاهما مرجوّان؟ وقد نطق كلام الرحمن بماقلت حيث قال في سورة الرحمن : «الرّحْمن * عَلَّمَ الْقُران * خَلَقَ الاْءنْسان * عَلَّمَهُ الْبَيان». [٢] فلمّا سمع الرّضا عليه السلام كلامه لم يُحِر جواباً، و نكت بإصبعه الأرض و أطرق مليّاً. فلمّا رأى رأس الجالوت سكوته عليه السلام حمله على عيّه، [٣] و شجّعته نفسه لسؤال آخر. فقال : «يا رئيس المسلمين، ما الواحد المتكثِّر و المتكثِّر المتوّحد الموجَد و الموجِد و الجاري المنجد و الناقص الزائد». فلّما سمع الرّضا عليه السلام كلامه [٤] و رأى تسويل نفسه له، قال: «يا ابن أبيه، أيّ شيء تقول، و ممّن تقول، و لمن تقول؟ بينا أنت أنت صرنا نحن نحن. فهذا جوابٌ موجز. و أمّا الجواب المفصّل فأقول اعلم [٥] إن كنت الداري و الحمدللّه الباري. إنّ الكفر كفران؛ كفرٌ باللّه ، و كفرٌ بالشّيطان، و هما الشّيئان [٦] المقبولان المردودان، لأحدهما الجنة و للآخر النيران. [٧] و هما


[١] و ما الجنة و النيران، من، ج.[٢] سورة الرحمن، الآيات ١ ـ ٤[٣] العيّ : العجز، لسان العرب، ج ٩، ص ٥١٠ و ٥١١ «عيا».[٤] كلامه، من، ج.[٥] اعلم، من، ج.[٦] السّيّان.من، ج.[٧] و للآخر النيران، من، ج.ـ و من الف، ولاحدهما النار.