برّ الإخوان

برّ الإخوان - مجهول - الصفحة ٢١

مَن سعى في حاجة أخيه المؤمن [١] فكأنّما عبد اللّه عزّوجلّ سبعة [٢] آلاف سنة» [٣] . وعن الحسن بن علي بن يقطين [٤] ، عن أبيه، عن جدّه قال : وُلِّيَ علينا بالأهواز رجلٌ من كُتّاب يحيى بن خالدٍ ، وكان عليّ خراج فيه [٥] زوال نعمتي وخروجٌ من ملكي ، فهربتُ منه إلى اللّه تعالى، وصرتُ إلى المولى عليه السلام [٦] ، فكتب معي رُقعةً صغيرةً فيها : «بسم اللّه الرحمن الرحيم ، إنّ للّه عزّ وجلّ في ظلّ عرشه ظلاً ظليلاً لا يسكنه إلاّ من فرّج [٧] عن أخيه كُربته، أو أعانه بنفسه، أو صنع إليه معروفا [٨] ، وهذا أخوك ، والسلام». ثمّ ضمّها ودفعها إليّ وأمرني أن اُوصلها إليه ، فلّما رجعت إلى بلدي صرت ليلاً إلى منزله فاستأذنت عليه [٩] ، فقال : رسول الصادق عليه السلام ؟ قلت : نعم ، قال : قد أعتقتني [١٠] إن كنت صادقا ، وأخذ بيدي وأدخلني إلى منزله وأقعدني في مجلسه وقعد بين يديَّ ، ثمّ قال لي : ياسيّدي ، كيف خلّفتَ مولاي؟ قلت : بخير اللّه ، قال : باللّه ؟ قلت : واللّه ، حتّى أعادها عليّ ثلاثا ، ثمّ ناولته الرقعة فقبّلها ووضعها على رأسه وعينيه ، ثمّ قال : يا أخي ، ما تأمر؟ قلت : عليَّ في جريدتك كذا وكذا ألف درهم فيه عطبي وهلاكي ، فدعا بالجريدة فمحى عنّي كلّ ما كان فيها عليّ ،


[١] في المصادر : «المسلم» بدل «المؤمن» .[٢] في المصادر : تسعة آلاف سنة ، صائما نهاره ، قائما ليله.[٣] الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨٩ ، ح ٢١٠٨ ؛ قضاء حقوق المؤمنين ، ج ٢٨ ، ص ٣٢ ؛ البحار ، ج ٧٤ ، ص ٣١٥ ، ح ٧٢ .[٤] في عدّة الداعي : الحسين بن يقطين.[٥] في عدّة الداعي : كان فيها زوال نعمتي وخروجي عن ملكي فقيل لي : إنّه ينتقل هذا الأمر ، فخشيت أن ألقاه مخافة أن لا يكون ما بلغني حقا ، فيكون فيه خروجي عن ملكي وزوال نعمتي.[٦] في عدّة الداعي : وأتيت الصادق عليه السلام مستجيرا .[٧] في عدّة الداعي : «نفّس» بدل «فرّج» .[٨] في عدّة الداعي : زيادة : «ولو بشق تمرة».[٩] في عدّة الداعي : وقلت : رسول الصادق عليه السلام بالباب ، فاذا أنا به قد خرج إليّ حافيا ، ومنذ نظرني سلّم عليَّ وقبّل ما بين عيني ، ثم قال : ياسيدي ، أنت رسول مولاي؟ فقلت : نعم .[١٠] في العدّة زيادة : من النار .