تحقيقي در تاريخ وفات فاطمه زهراء (س) - الأردبيلي، يوسف بن محسن - الصفحة ٤٥٦
بالشهرة وإن كانت المرفوعة مثلها في الصراحة على العكس ، أي تقديم الترجيح بالشهرة على الترجيح بالصفات ، ولا ريب في أنّ المقبولة أقوى من المرفوعة ؛ حيث إنّها سمّيت مقبولة لقبول العلماء إيّاها ، والمرفوعة فضلاً عن رفعها شاذّة من حيث الرواية ؛ حيث لم توجد في الاُصول المعتبرة وكتب الأخبار المعروفة ، ولم يحكها إلاّ ابن أبي جمهور عن العلاّمة مرفوعاً إلى زرارة ، مع أنّ محمّد بن الحسن بن الجمهور العمّي البصري من الضعفاء . لأنّا نقول : إنّ المقبولة وإن كانت من حيث الرواية مقبولة ؛ حيث سمّتها الأصحاب بالمقبولة ، إلاّ أنّ عمل الأصحاب قديماً وحديثاً واستمرار طريقتهم لمّا كان بتقديم الترجيح بالشهرة والمشهور على الشاذِّ والنادر ، فيكون عملهم موجباً لتقديم العمل بالمرفوعة ، بل أتعبَ بعضهم نفسه الجاء في تطبيق المقبولة على المرفوعة ، مثل شيخ مشايخنا ، المحقّق المدقّق الأنصاري قدس سره ؛ حيث جعل الترجيح بالصفات من مرجّحات الحكمين ، وبعد فرض تساويهما أرجع الإمام عليه السلامإلى ملاحظة الترجيح في مستندهما بمرجّحات المتعارضين . ولَعلّه قدس سره أخذ من كلام صاحب الفصول ، حيث قال : نعم يمكن أن يقال : لمّا كان الأخذ بفتوى الرواة المجتهدين في الصدر الأوّل جائزاً ـ كالأخذ برواياتهم ـ أمر الإمام عليه السلام أوّلاً بالأخذ بقول الأعدل والأفقه منهما ، فإن تساويا تُرك فتواهما واُخذ بروايتهما ، بترجيح المشتمل على أحد المرجّحات المذكورة [١] . وكيف كان ، فالتقديم بالشهرة ، والترجيح به ؛ لقوله عليه السلام : فإنّ المُجمع عليه لا ريب فيه ، فتأمّل . بل ويمكن الجمع بينهما ، بل وإرجاع بعض الأخبار بالمجموع ، بما ستعرفه بالقول بكون مدلوله بالمسامحة العرفية ، بأن يقال : إنّه لمّا كان الخطّ المتداول في
[١] كشف الغمة ، ج٢ ، ص١٢٩ ؛ بحارالأنوار ، ج٤٣ ، ص١٨٨ .[٢] بحارالأنوار ، ج٤٣ ، ص٢١٣ .[٣] مصباح المتهجد ، ص٨١٢ ، وفيه «ابن عيّاش» بدل «ابن عبّاس» بحارالأنوار ، ج٤٣ ، ص٢١٥ .[٤] بحارالأنوار ، ج٤٣ ، ص٢١٥ .[٥] الكافي ، ج١ ، كتاب فضل العلم ، ص٨٧ ؛ وسائل الشيعة ، ج١٨ ، ص٧٥ ؛ فرائد الاُصول ، ص٧٧١ ـ ٧٧٢ .[٦] عوالي اللئالي ، ج٤ ، ص١٣٣ : وروى العلاّمة ـ قدّست نفسه ـ مرفوعاً إلى زرارة بن أعين : سألت الباقر عليه السلامفقلت : جعلت فداك ، يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان ، فبأيّهما آخذ؟ فقال : يا زرارة . . . ، فقلت : يا سيّدي ، إنّهما معاً مشهوران مرويّان مأثوران عنكم؟ فقال عليه السلام : خذ بقول أعدلهما عندك ، وأوثقِهما في نفسك . . . ؛ ونقل المحدّث النوري هذه الروايةَ في كتاب القضاء من مستدرك الوسائل (ج٣ ، الباب التاسع من أبواب صفات القاضي ، ح ٢) من عوالي اللئالي . يقول المحدّث البحراني صاحب الحدائق (ج ١ ، ص٩٣) في «المقدمة السادسة في التعارض والتراجيح» بعد نقل هذه الرواية عن عوالي اللئالي : إنّ الرواية المذكورة لم يُقَف عليها في غير كتاب العوالي ، مع ما هي عليها من الإرسال ، وما عليه الكتاب المذكور من نسبة صاحبه إلى التساهل في نقل الأخبار والإهمال ، وخلطِ غثّها بسمينها ، وصحيحها بسقيمها ، كما لايخفى على من لاحظ الكتاب المذكور .[٧] الفصول الغروية في الاُصول الفقهية ، باب التعادل والتراجيح ، الأمر الأول .[٨] دلائل الإمامة ، ص٤٥ ، خبر الوفاة والدفن وما جرى ؛ بحارالأنوار ، ج٤٣ ، ص٩ .[٩] در اين جا مؤلف ـ رحمة اللّه عليه ـ محمّد بن عبداللّه بن مطلب شيباني (متولد سال ٢٩٧ ه ومتوفاى ? سال ٣٨٧ ه) را به طور سربسته مورد جرح قرار داده و آنگاه او را با اعتماد شيخ جليل محمّد بن جرير بن رستم طبرى بر وى توثيق نموده و بلافاصله اضافه مى نمايد كه شيبانى از روات صحيفه سجاديه است. در آغاز صحيفه مى خوانيم: قال: سمعتها على الشيخ الصدوق أبي منصور محمّد بن محمّد بن أحمد بن عبد العزيز العكبري المعدّل رحمه الله عن أبي المفضّل محمّد بن عبداللّه بن المطّلب الشيباني ، قال: حدّثنا.... علاوه بر وى بزرگان ديگرى هم چون: محمّد بن محمّد بن نعمان معروف به شيخ مفيد، حسن بن محمّد بن اشناس ، حسين بن عبداللّه غضائرى و ابوالحسين محمّد بن هارون تلعكبري نيز از راويان صحيفه از ابوالمفضّل شيبانى مى باشند، پس چگونه است كه مؤلف، ابوالمفضل شيبانى را مورد جرح قرار داده و درباره روايت او توقف نموده و آنگاه او را با صاحب دلائل الامامه توثيق كرده است؟ علماى حديث و رجال در شرح حال شيبانى نوشته اند كه وى در اواخر عمر نود ساله خود دچار اختلاط شده بود؛ اين است كه روايات وى مورد جرح قرار گرفته است. بديهى است آنچه قبل از اختلاط از وى نقل شده در غايت صحّت و اعتبار خواهد بود. روايات بزرگانى همچون شيخ بزرگوار محمّد بن محمّد بن نعمان و حسن بن محمّد بن اشناس و محمّد بن جرير بن رستم طبرى از وى حاكى است كه اين روايات مربوط به دوران قبل از اختلاط وى بوده و در غايت اعتبار و صحت است؛ به همين دليل، مؤلف ـ رضوان اللّه عليه ـ او را با محمّد بن جرير طبرى توثيق نموده است.[١٠] بحارالأنوار ، ج٤٣ ، ص٢١٥ و ٢١٦ ، بيان الخبر ٤٧ .[١١] أي : على القطع بهذا الجمع وعدم تفطّن العلاّمة المجلسي رحمه الله بما . . .[١٢] كـذا .