تحقيقي در تاريخ وفات فاطمه زهراء (س)

تحقيقي در تاريخ وفات فاطمه زهراء (س) - الأردبيلي، يوسف بن محسن - الصفحة ٤٥٥

بالمسامحة ، على نحو ما سمعته من المجلسي ؛ غاية الأمر كون المسامحة في تطبيق المجلسي بإسقاط الزيادة ، وهناك بإثباتها مسامحة . وكيف كان ، فالمعتنى به بين هذه الأخبار : الصحيح الّذي مفاده خمسة وسبعين يوماً ؛ لما سمعت [ من] توثيق رجاله ، والمشهورُ الّذي هو ثالث جمادى الآخر ؛ لعدم اعتبار سند غيرهما ، بل عدم بلوغ غيرهما مرتبة الحجيّة ؛ لاشتمال أكثره على الضعفاء والمجاهيل ، فالمهمّ الجمع بينهما والتوفيق إن أمكن ؛ لأنّه أولى من الطرح ، وإلاّ فالترجيح لأحدهما على الآخر . فأقول مستعيناً باللّه ومتوسّلاً على أوليائه : إنّه يمكن أن يقال بتقديم المشهور على الصحيح ؛ لقوله عليه السلام في مقبولة عمر بن حنظلة : يُنظَر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الّذي حكما به المُجمَعِ عليه بين أصحابك ، فيؤخذ به من حكمنا ، ويترك الشاذُّ الّذي ليس بمشهور عند أصحابك ؛ فإنَّ المجُمَعَ عليه لاريب فيه [١] . ولقوله عليه السلام في المرفوعة إلى الزرارة : يا زرارة ، خذ بما اشتهر بين أصحابك ، ودَعِ الشاذَّ النادر [٢] . لايقال : إنّ المقبولة صريحة في تقديم الترجيح بالصفات على الترجيح


[١] الكافي ، ج١ ، كتاب فضل العلم ، ص٨٧ ؛ وسائل الشيعة ، ج١٨ ، ص٧٥ ؛ فرائد الاُصول ، ص٧٧١ ـ ٧٧٢ .[٢] عوالي اللئالي ، ج٤ ، ص١٣٣ : وروى العلاّمة ـ قدّست نفسه ـ مرفوعاً إلى زرارة بن أعين : سألت الباقر عليه السلامفقلت : جعلت فداك ، يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان ، فبأيّهما آخذ؟ فقال : يا زرارة . . . ، فقلت : يا سيّدي ، إنّهما معاً مشهوران مرويّان مأثوران عنكم؟ فقال عليه السلام : خذ بقول أعدلهما عندك ، وأوثقِهما في نفسك . . . ؛ ونقل المحدّث النوري هذه الروايةَ في كتاب القضاء من مستدرك الوسائل (ج٣ ، الباب التاسع من أبواب صفات القاضي ، ح ٢) من عوالي اللئالي . يقول المحدّث البحراني صاحب الحدائق (ج ١ ، ص٩٣) في «المقدمة السادسة في التعارض والتراجيح» بعد نقل هذه الرواية عن عوالي اللئالي : إنّ الرواية المذكورة لم يُقَف عليها في غير كتاب العوالي ، مع ما هي عليها من الإرسال ، وما عليه الكتاب المذكور من نسبة صاحبه إلى التساهل في نقل الأخبار والإهمال ، وخلطِ غثّها بسمينها ، وصحيحها بسقيمها ، كما لايخفى على من لاحظ الكتاب المذكور .