المجالسُ المختارة مِن عيونِ الأخبار في مناقب الأخيار - محمد بن محمد شريف البغدادي - الصفحة ٣٠
بعدي تطريداً وتشريداً . [١] [ ١٥ ] . أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد اللّه الفقيه ، حدّثنا علي بن محمد العدل ، [٢] أنبأنا دعلج بن أحمد ، حدّثنا محمد بن أيّوب ، حدّثنا ابن اُبي ، عن حميد بن قيس المكّي مولى بني أسد بن عبد العُزّى ، عن عطاء بن أبي رباح و غيره من أصحاب ابن عبّاس ، عن ابن عبّاس ، عن رسول اللّه صلى الله عليه و سلم أنّه قال : يا بَني عبد المطّلب ، إنّي سألتُ اللّه َ لكم ثلاثا : أن يُثْبتَ قابلَكم (/ أن يُثبِّتَ قائلكم) ، وأن يهدي ضالَّكم ، وأن يعلّم جاهلكم ، وأن يجعلَكم أجوادا أنجادا رُحما ؛ فلو أنّ رجلاً قَطَنَ بين الرُّكن والمقام ، وصلّى وصامَ ، ثُمّ لَقى اللّه وهو مُبغضٌ لأهل بيت محمّد صلى الله عليه و سلم [٣] دَخَلَ النّارَ . [٤] [ ١٦ ] . قال السيّد : وسمعتُ والدي رحمه الله يقول : سمعتُ بعض شيوخنا يقول : كنتُ بمدينة الرسولِ صلى الله عليه و سلم فرأيتُ على باب مسجد رسول اللّه صبيانا يُديمونَ اللّعبَ و يُكثرون الشَّغبَ ، فانتهرتُهم ونَهَيتُهم ، فقال أحدُهم : ألا ، نحنُ للحوضِ ذُوّادُه نَذودُ ونَحرسُ رُوّادَه فَمَن سَرَّنا نالَ مِنّا المُنى ومَن ساءنا ساء ميلادُه ومَن كان يَهضمُنا جَفوةً فإنَّ القيامةَ ميعادُه فَما سادَ من سادَ إلا بِنا ولا خابَ مَن حُبُّنا زادُه! فأخذتُ بِيَده و قلتُ : مَن أنتَ؟ فقال : هاشميٌ علوي! وأخذَ يدَه مِن يدي . [٥]
[١] الرحلة في طلب الحديث ، ص ١٤٧ ؛ المعجم الأوسط ، ج ٦ ، ص ٢٩ . و هذا الحديث تكرارٌ للحديث العاشر من هذا المجلس .[٢] كذا في النسخة وفي المستدرك على الصحيحين ؛ امّا في تاريخ بغداد «المُعدَّل» (راجع : موارد الخطيب البغدادي ، ص ٥٣٠ و ٥٤٨ و ٥٥١) .[٣] كذا في النسخة ، والظاهر أن هذا الدعاء من الراوي .[٤] المستدرك على الصحيحين ، ج ٣ ، ص ١٤٨ ؛ السنَّة ، ابن أبي عاصم ، ص ٦٢٨ ؛ مجمع الزوائد ، ج ٩ ، ص ١٧١ ؛ المعجم الكبير ، ج ١١ ، ص ١٤٢ (وكلّها مع اختلافٍ يسير) .[٥] بشارة المصطفى ، ص ١٧٩ (مع اختلافٍ) . والظاهر أن هذه الأبيات للإمام علي بن الحسين عليه السلام (مناقب آل أبي طالب ، ج ٣ ، ص ٢٩٥) ، أنشدها الإمام محمّد بن علي بن الباقر عليه السلام (كشف الغُمّة ، ج ٢ ، ص ٣٥٤ ؛ ينابيع المودّة ، ج ٣ ، ص ١٣٦) .