كتاب مولد فاطمة سلام الله علیها

كتاب مولد فاطمة سلام الله علیها - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٧٩

٩.وعن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السلام : قال رس يا رسول اللّه ، لِمَ سُمّيت؟ قال : لأنها فُطمت هي وشيعتها من النار . [١]

١٠.وعن أبي جعفر عليه السلام قال : لفاطمة عليهاالسلام وقفة على باب جهنم ، فإذا كان يوم القيامة كُتب بين عينَيكل رجل : مؤمنٌ أو كافر ، فيؤمر بمحبّ قد كثرت ذنوبه إلى النار ، فتقرأ فاطمة بين عينيه محبّا ، فتقول : الهي وسيّدي ، سمّيتني فاطمة ، وفطمتَ بي من تولّاني وتولّى ذرّيتي من النار ، ووعدُك الحق ، وأنت لا تخلف الميعاد! فيقول اللّه عز و جل : صدقتِ يا فاطمة ؛ إنّي سمّيتك فاطمة وفطمت بك من أحبّك وتولّاك وأحبَّ ذريّتك وتولّاهم من النار ، ووعدي الحق ، وأنا لا اُخلف الميعاد ، و إنما أمرت بعبدي هذا إلى النار لتشفعي فيه فاُشفِّعك ، فيتبيّن لملائكتي وأنبيائي ورسلي وأهل الموقف موقعك منّي ومكانك عندي ، فمن قرأتِ بين عينيه مؤمنا أو محبّا فخذي بيده وأدخليه الجنة . [٢]

١١.وعن علي عليه السلام : سُئل النبيّ صلى الله عليه إنّ مريم بتول ، وفاطمة بتول . فقال : البتول : الّتي لم تَر حمرةً قطُّ . أي : لم تحض ؛ فإنّ الحيض مكروه في بنات الأنبياء . [٣]

١٢.وروي في تسميتها الزهراء عليهاالسلام : سئل أبو جعفر عليه السلام : لم سُميت الزهراء عليهاالسلامزهراء؟ قال : لأنّ اللّه تعالى خلقها من نور عظمته ، فلمّا أشرقت أضاءت السماوات والأرض بنورها ، وغشيت أبصار الملائكة ، وخرّت الملائكة للّه ساجدين وقالوا : إلهنا وسيّدنا ، ما هذا النور؟ فأوحى اللّه إليهم : هذا نور من نوري ، أسكنته في سمائي ، وخلقته من عظمتي ، اُخرجه من صلب نبيّ من أنبيائي ، اُفضّله على جميع الأنبياء ، واُخرج من ذلك النور أئمةً يقومون بأمري ويهدون إلى


[١] أسنده في اعلل الشرائع ج ١ ، ص ٢١٢ : محمّد بن الحسن ، عن أحمد بن علوية ، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي ، عن جندل بن والق ، عن محمّد بن عمر البصري ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه . . . وفي مناقب آل أبي طالب ، ج ٣ ، ص ٣٧٧ : ابن بابويه في كتاب مولد فاطمة ـ والخرگوشي في شرف المصطفى ، وابن بابويه في الإبانة ـ عن الكلبي ، عن جعفر بن محمّد قال : قال النبيّ لعليّ : هل تدري لِمَ سُمّيت فاطمة فاطمة؟ قال عليٌ : لِم سُميّت فاطمة فاطمة؟ قال : لأنها فُطمت وشيعتها من النار .[٢] وأسنده في علل الشرائع ، ج ١ ، ص ٢١٣ .[٣] وأسنده في علل الشرائع ، ج ١ ، ص ٢١٥ .