كتاب مولد فاطمة سلام الله علیها - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٨٦
٣٧.قال الإربلي : وروي ابن بابويه من حديث طويل أورده قال ابن عباس : فأخبرتْني أسماء : أنّها رمقت برسول اللّه ، فلم يزل يدعو لهما خاصةً لا يشرك في دعائه لهما أحدا حتى توارى في حجرته . [١]
٣٨.وفي رواية : أنّه صلى الله عليه و آله قال لهما : بارك اللّه لكما في سيركما ، وجمع شملكما ، وألّف على الإيمان بين قلبيكما . [ ثمّ قال لعليٍ عليه السلام :] شأنك بأهلك ، السلام عليكما .
٣٩.وروي عن جابر بن عبد اللّه قال : لمّا زوّج رسول ا كان اللّه تعالى مزوّجه من فوق عرشه ، وكان جبرئيل الخاطب ، وميكائيل و إسرافيل في سبعين ألفا من الملائكة شهودا . وأوحى اللّه إلى شجرة طوبى أن : انثري ما فيك من الدْرّ والياقوت واللؤلؤ ، وأوحى اللّه إلى الحور العين أن التقطنه . فهنّ يتهادينه بينهنّ إلى يوم القيامة ؛ فرحا بتزويج فاطمة عليّا عليهماالسلام .
٤٠.وعن شرحبيل بن سعيد [ الأنصاري ] قال : دخل رسول ا اشربي ؛ فداك أبوك! ثمّ قال لعليّ : اشرب ؛ فداك ابن عمِّك!
٤١.وعنه قال : لمّا كان صبيحة العرس أصابت فاطمةَ رعد زوّجتُكِ سيّدا في الدنيا ، و إنّه في الآخرة لمن الصالحين .
٤٢.وعن أبي جعفر عليه السلام قال : شَكَتْ فاطمة عليه يا رسول اللّه ، ما يدع شيئا من رزقه إلّا وزّعه بين المساكين! فقال لها : يا فاطمة ، أتسخّطيني في أخي وابن عمّي؟ إنّ سخطه سخطي ، و إنّ سخطي لسخط اللّه ! فقالت : أعوذ باللّه من سخط اللّه وسخط رسوله!
[١] ممّا ظاهِره الإشارة إلى نزول الآية ٣٣ من سورة الأحزاب ، وقد نزلت فيهم جميعا بما فيهم الحسنان بعد السادسة للهجرة ، فكيف التوفيق هنا؟![٢] فكيف سبق أن قال : قوما إلى بيتكما؟![٣] وفي مناقب آل أبي طالب (ج٣ ، ص٤٠٣ و ٤٠٤) : في كتاب مولد فاطمة لابن بابويه في خبر [ عن جابر قال ] : أمر النبيّ صلى الله عليه و آله بنات عبد المطلب ونساء المهاجرين والأنصار أن يمضين في صحبة فاطمة ، وأن يفرحن ويكبّرن ويحمدن ويرجزن ولا يقلن ما لا يرضى اللّه . قال جابر : فأركبها على ناقته ـ وفي رواية : على بغلته الشهباء ـ وأخذ سلمان بزمامها ، والنبيّ وحمزة وعقيل وجعفر وأهل البيت يمشون خلفها مُشهرين سيوفهم ، ونساء النبيّ صلى الله عليه و آله قدّامها يرجزن . وكانت النسوة يُرَجّعن أوّل بيت من كل رجز ثمّ يكبّرن ودخلن الدار . ثمّ أنفذ رسول اللّه إلى علي ودعاه إلى المسجد (؟!) ثمّ دعا فاطمة فأخذ يديها ووضعهما في يده ، وقال : بارك اللّه في ابنة رسول اللّه . هذا ، وجعفر وعقيل لم يكونا يومئذ في المدينة ، وسلمان إنّما التحق بهم بعد الخندق ، ولم تكن للنبيّ زوجة سوى سَودة وعائشة ، وقد ذكر الخبر رجزا لاُمّ سلمة ولم تكن يومئذ كذلك ، ولحفصة ولم تكن زوج النبيّ .