من وحي الثورة الحسينية - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٦١ - صور من بطولات الشباب في كربلاء
كالأسود الضواري واثبت من الجبال الرواسي :
|
كرام بأرض الفاخـرية عـرسوا |
فطابت بـهم أرجـاء تلك المنـازل |
|
|
اقاموا بها كالمزن فاخضر وعدها |
وأعشب مـن اكنافها كـل ماحـل |
|
|
زهت ارضها من شر كل شمردل |
طويل نجاد السيف جلـو الشمائـل |
|
|
كأن لعزرائيـل قـد قـال سيفـه |
لك السلـم موفوراً ويـوم الكفاح لي |
|
|
حموا بالظبي ديـن النبي وطاعنوا |
ثباتا وخـاضت جـردهم بالجحافل |
|
|
ولمـا دنـت اجـالهم رحبـوا بها |
كأن لهـم بـالمـوت بلغـة آمـل |
|
|
عطاشى بجنب النهر والماء حولهم |
يبـاح إلـى الـوراد عـذب المناهل |
|
|
فلم تفجع الايام مـن قبـل يومهم |
بـأكـرم مقتـولاً لالأم قـاتـل |
ورحم الله من قال في وصفهم :
|
هم القوم من عليا لؤي بـن غالب |
بهـم تكشف الجلـى ويستـدفع الضر |
|
|
يحيـون هنـدي السيوف بأوجـه |
تـهلل مـن لـئلاء طلقهـا الـبشير |
|
|
يـلفـون احـاد الالـوف بمثلهـا |
اذا حـل مـن معقـود رايـاتها نشر |
|
|
بيوم بـه وجـه المنـون مـقطب |
وحـد المـواضي بـاسم الثغـر يفتر |
|
|
إذا اسـود يـوم النقع اشرقن بالبها |
لهـم اوجـه والشـوس الوانها صفر |
|
|
وما وقفوا في الحرب إلا ليعبـروا |
إلى المـوت والخطي مـن دونه جسر |
|
|
يكـرون والابطـال نكسا تقاعست |
مـن الخـوف والأسـاد شيمتها الكر |
|
|
إلى ان ثووا تحت العجاج بمعـرك |
هو الحشر لا بل دون مـوقفه الحشر |
|
|
وماتوا كرامـا تشهد الحرب انهـم |
ابـاة إذا الـوى بهـم حـادث نكر |
|
|
إبـا حسن شكـوي اليـك وانهـا |
لـواعـج أشجان يجيش بهـا الصدر |
|
|
أتدري بما لاقت مـن الكرب والبلا |
وما واجهت بالطف ابناؤك الغر |