نقد الرجال - الحسيني التفرشي، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠٩ - محمّد بن زيد الشحّام
تعرف من الكوفة؟ قال : قلت : بشير النبّال وشجرة ، قال : وكيف صنيعهما [١] إليك؟ فقال : ما أحسن صنيعهما إليّ ، قال : خير المسلمين مَنْ وصل وأعان ونفع ، ما بتّ ليلة قط والله وفي [٢] مالي حق ويسألنيه ، قال : أي شيء معكم من النفقة؟ قلت : عندي مائتا درهم ، قال : أرينها [٣] ، فأتيته بها فزادني فيها ثلاثين درهما ودينارين ، ثمّ قال : تعشّ عندي ، فجئت فتعشّيت عنده.
فلمّا كان من القابلة لم أذهب إليه ، فأرسل إليّ فدعاني من غده فقال : مالك لم تأتيني البارحة قد شققت [٤] علي؟! فقلت لم يجئني رسولك ، قال : فأنا رسول نفسي إليك ما دمت مقيما في هذه البلدة ، أيّ شيء تشتهي من الطعام؟ قلت : اللبن ، قال : فاشترى من أجلي شاةً لبوناً ، فقلت له : علمني دعاء ، قال : أكتب.
بسم الله الرحمن الرحيم يا من أرجوه لكل خير وآمن سخطه عند كل عثرة ، يا من يعطي الكثير بالقليل ، ويا من أعطى من سأله تخنّناً ورحمة منه [٥] ، يا من أعطى من لم يسأله ولم يعرفه ، صل على محمّد وأهل بيته ، واعطني بمسألتي إيّاك جميع خير الدنيا وجميع خير الآخرة ، فانّه غير منقوص لمّا أعطيت ، وزدني من سعة فضلك يا كريم.
ثمّ رفع يديه فقال : يا ذا المن والطول ، يا ذا الجلال والاكرام ، يا ذا
[١] في المصدر هنا وفي المورد الآتي : صنيعتهما.
[٢] كذا في النسخ ، وفي المصدر : ولله في.
[٣] في المصدر : أرنيها.
[٤] كذا في النسخ ، وفي المصدر : شفقت.
[٥] في المصدر : منه ورحمة.