دروس موجزة في علمي الرجال والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٩ - الدرس الثامن والعشرون في ألفاظ الذمّ والقدح
ويدلّ على ذلك أيضاً انّ كثيراً من الأصحاب قد اشتهروا بالعدالة والوثاقة مع أنّه لم يرد فيهم إلاّ الإطراء والمدح اللازم لحسن الظاهر ، فلو جعلنا حسن الظاهر كاشفاً عن ملكة العدالة والوثاقة ، فليكن كاشفاً في كافة الرواة لا في جماعة خاصة.
هذا هو النجاشي يعرّف زرارة بن أعين ، بقوله : شيخ أصحابنا في زمانه ومتقدّمهم وكان قارئاً ، فقيهاً ، متكلماً ، شاعراً ، أديباً ، قد اجتمعت فيه خصال الفضل والدين ، صادقاً في ما يرويه. [١]
ب. وقال في ترجمة أبان بن تغلب : عظيم المنزلة في أصحابنا ، لقي علي بن الحسين وأبا جعفر وأبا عبد اللّه عليهمالسلام وروى عنهم ، وكانت له عندهم منزلة وقدم. [٢]
ج. وقال في ترجمة بريد بن معاوية ما هذا لفظه : وجه من وجوه أصحابنا وفقيه أيضاً ، له محل عند الأئمّة. [٣]
د. وقال في ترجمة البزنطي : لقي الرضا وأبا جعفر عليهماالسلام ، وكان عظيم المنزلة عندهما. [٤]
هـ. وعرّف ثعلبة أبا إسحاق النحوي بقوله : كان وجهاً في أصحابنا ، قارئاً ، فقيهاً ، نحويّاً ، لغويّاً ، راوية ، وكان حسن العمل ، كثير العبادة والزهد. [٥]
و. وعرّف أحمد بن محمد بن عيسى بقوله : شيخ القمّيّين ووجههم
[١] رجال النجاشي : ١ / ٣٩٧ ، برقم ٤٦١.
[٢] رجال النجاشي : ١ / ٧٣ برقم ٦.
[٣] رجال النجاشي : ١ / ٢٨١ برقم ٢٨٥.
[٤] رجال النجاشي : ١ / ٢٠٢ برقم ١٧٨.
[٥] رجال النجاشي : ١ / ٢٩٤ برقم ٣٠٠.