عيون الغرر في فضائل الآيات والسور - مشتاق مظفر - الصفحة ٦٢ - سورة الفاتحة (١) ـ نزلت بعد سورة المدّثّر ـ مكّية
محمّد بن زياد وعلي بن محمّد بن سيّار ، عن أبويهما ، عن الحسن بن علي عليهالسلام ، عن أبائه عليهمالسلام ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : « إنّ ( بسم الله الرحمن الرحيم ) آية من فاتحة الكتاب ، وهي سبع آيات تمامها ( بسم الله الرحمن الرحيم ) سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : إنّ الله عزَّوجلَّ قال لي : يا محمّد ( ولَقَد آتَيناك سبعاً مِنَ المَثاني والقُرآنَ العَظِيم ) [١] فأفرد الامتنان عليّ بفاتحة الكتاب ، وجعلها بإزاء القرآن العظيم ، وإنّ فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش ، وإنّ الله تعالى خصّ محمّداً وشرّفه بها ، ولم يشرك معه فيها أحداً من أنبيائه ، ما خلا سليمان عليهالسلام فإنّه أعطاه منها ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ألا تراه يحكي عن بلقيس حين قالت : ( إنّي أُلقِيَ إليَّ كِتابٌ كَرِيم * إِنَّه مِن سُلَيمانَ وإِنّهُ بِسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ ) [٢].
ألا فمن قرأها معتقداً لموالاة محمّد صلىاللهعليهوآله وآله الطيبين منقاداً لأمرهما مؤمناً بظاهرهما وباطنهما ، أعطاه الله عزَّوجلّ بكلّ حرف منها حسنة ، كلّ واحدة منها أفضل له من الدنيا بما فيها من أصناف أموالها وخيراتها ، ومن استمع إلى قارئ يقرؤها كان له قدر ثلث ما للقارئ ، فليستكثر أحدكم من هذا الخير المعرض لكم فإنّه غنيمة ، لا يذهبنّ أوانه فتبقى في قلوبكم الحسرة » [٣].
١٥٠ ـ القطب الراوندي في لب اللباب : عن جعفر بن محمّد عليهماالسلام ، أنّه قال : « من قرأها ـ يعني سورة الفاتحة ـ فتح الله عليه خير الدنيا والآخرة ، وقال : إنّ اسم
[١] سورة الحجر ١٥ : ٨٧.
[٢] سورة النمل ٢٧ : ٢٩ ـ ٣٠.
[٣] أمالي الصدوق : ٢٤٠ / ٢٥٥ ، عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ : ٣٠٠ / ٥٩ ، وعنهما في البحار ٩٢ : ٢٢٧ / ٥ ، والمستدرك ٤ : ٣٢٩ / ذيل حديث ٤٧٩٩ ، وورد أيضاً في جامع الأخبار : ١٢٢ / ٢٢٧.