عيون الغرر في فضائل الآيات والسور - مشتاق مظفر - الصفحة ٣٥٤
وإنَّ لصوصاً تبعوهما حتّى إذا نزلوا بعثوا غلاماً لينظر كيف حالهما ، ناما أم مستيقظين ؟ فانتهى الغلام إليهما وقد وضع أحدهما جنبه على فراشه وقرأ آية الكرسيّ وسبّح تسبيح فاطمة عليهاالسلام ، قال : فإذا عليهما حائطان مبنيّان ، فجاء الغلام فطاف بهما فكلّما دار لم ير إلاّ الحائطين مبنيّين [ فرجع إلى أصحابه فقال : لا والله ما رأيت إلاّ حائطين مبنيّين ] [١] فقالوا له : أخزاك الله لقد كذبت بل ضعفت وجبنت ، فقاموا ونظروا فلم يجدوا إلاّ حائطين ، فداروا بالحائطين فلم يسمعوا ولم يروا إنساناً ، فانصرفوا إلى منازلهم.
فلمّا كان من الغد جاؤا إليهم فقالوا : أين كنتم ؟ فقالوا : ما كنا إلاّ هنا وما برحنا ، فقالوا : والله لقد جئنا وما رأينا إلاّ حائطين مبنيّين ، فحدّثونا ما قصّتكم ؟ قالوا : إنّا أتينا رسول الله صلىاللهعليهوآله فسألناه أن يعلّمنا ، فعلّمنا آية الكرسي وتسبيح فاطمة عليهاالسلام ، فقلنا ، فقالوا : انطلقوا ، لا والله ما نتبعكم أبداً ، ولا يقدر عليكم لصّ أبداً بعد هذا الكلام » [٢].
٨٦٣ ـ وعنه : عن أبي عبدالله ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن إبراهيم بن نعيم ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : « إذا دخلت مدخلاً تخافه فاقرأ هذه الآية ( ربّ أدخِلني مُدخلَ صدق وأخرِجني مُخرجَ صِدق واجعل لي من لَدُنكَ سُلطاناً نصيراً ) [٣] فإذا
[١] أثبتناه من مكارم الأخلاق.
[٢] المحاسن : ٣٦٨ / ١٢٠ ، وعنه في الوسائل ١١ : ٣٩٥ / ١٥٠٩٦ ، والبحار ٩٢ : ٢٦٦ / ١١ ، والمستدرك ٥ : ٤٠ / ٥٣١٥ ، وورد أيضاً في الأمان من الأخطار : ١٣٧ ، ومكارم الأخلاق ١ : ٥٤٣ / ١٨٧٩.
[٣] سورة الإسراء ١٧ : ٨٠.