عيون الغرر في فضائل الآيات والسور - مشتاق مظفر - الصفحة ٣٤٧ - فضل قراءة الآيات
فقال سبحانه : وعزَّتي وجلالي ما من عبد قرأكنَّ في دبر كلِّ صلاة إلاّ أسكنته حظيرة القدس ، على ما كان فيه ، وإلاّ نظرت إليه بعيني المكنونة في كلِّ يوم سبعين نظرة ، وإلاّ قضيت له في كلِّ يوم سبعين حاجة أدناها المغفرة ، وإلاّ أعذته من كلِّ عدوّ ونصرته عليه ، ولا يمنعه من دخول الجنّة إلاّ الموت » [١].
٨٤٣ ـ وعنه : عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « لو يعلم الناس ما في ( لم يكن ) لعطّلوا الأهل والمال وتعلّموها ، فقال رجل من خزاعة : ما فيها من الأجر يا رسول الله ؟ فقال : لا يقرأها منافق أبداً ، ولا عبد في قلبه شك في الله عزّوجلّ.
والله إنّ الملائكة المقرّبين ليقرؤونها منذ خلق الله السماوات والأرض ، لا يفترون من قراءتها ، وما من عبد يقرأها بليل ، إلاّ بعث الله ملائكة يحفظونه في دينه ودنياه ، ويدعون له بالمغفرة والرحمة ، فإن قرأها نهاراً اُعطي عليها من الثواب مثل ما أضاء عليه النهار ، واظلم عليه الليل ».
فقال رجل من قيس غيلان : زدنا يا رسول الله ، من هذا الحديث فداك أبي واُمي ، فقال صلىاللهعليهوآله : « تعلّموا ( عمّ يتسائلون ) وتعلّموا ( ق والقرآن المجيد ) وتعلّموا ( والسماء ذات البروج ) وتعلّموا ( والسماء والطارق ).
فإنّكم لو تعلمون ما فيهنّ ، لعطّلتم ما أنتم فيه وتعلّمتموهنّ ، وتقرّبتم إلى الله بهنّ ، وأنّ الله يغفر بهنّ كلّ ذنب إلاّ الشرك بالله ، واعلموا أنّ ( تبارك الذي بيده
[١] مجمع البيان ١ : ٤٢٦ ، وعنه في المستدرك ٥ : ٦٧ / ٥٣٧٦ ، وورد أيضاً في عدّة الداعي : ٣٤١ / ١ ، وعنه في البحار ٩٢ : ٢٦١ / ٥٧.