عيون الغرر في فضائل الآيات والسور - مشتاق مظفر - الصفحة ٢٧٢ - سورة القدر (٩٧) ـ نزلت بعد سورة عبس ـ مكّية
٦٣٧ ـ وعنه : عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن منصور بن العبّاس ، عن إسماعيل بن سهل ، قال : كتبت إلى أبي جعفر عليهالسلام أنّي قد لزمني دين فادح ، فكتب : « أكثر من الاستغفار ورطّب لسانك بقراءة ( إنّا أنزلناه ) » [١].
٦٣٨ ـ وعنه : عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل ، عن عليّ بن سليمان ، عن أحمد بن الفضل أبي عمرو الحذّاء قال : ساءت حالي فكتبت إلى أبي جعفر عليهالسلام فكتب إليّ : « أدم قراءة ( إنّا أرسلنا نوحاً إلى قومه ) » قال : فقرأتها حولاً فلم أر شيئاً فكتبت إليه أخبره بسوء حالي وأنّي قد قرأت ( إنّا أرسلنا نوحاً إلى قومه ) حولاً كما أمرتني ، ولم أر شيئاً ، قال : فكتب إلىَّ : « قد وفى لك الحول ، فانتقل عنها إلى قراءة ( إنّا أنزلناه ) » قال : ففعلت فما كان إلاّ يسيراً حتّى بعث إليَّ ابن أبي داود فقضى عنّي ديني ، وأجرى عليَّ وعلى عيالي ، ووجّهني إلى البصرة في وكالته بباب كلاء وأجرى عليَّ خمس مائة درهم.
وكتبت من البصرة على يدي علي بن مهزيار إلى أبي الحسن صلوات الله عليه : أنّي كنت سألت أباك عن كذا وكذا وشكوت إليه كذا وكذا ، وإنّي قد نلت الّذي أحببت ، فأحببت أن تخبرني يا مولاي كيف أصنع في قراءة ( إنّا أنزلناه في ليلة القدر ) ؟ أقتصر عليها وحدها في فرائضي وغيرها أم أقرأ معها غيرها ؟ أم لها حدٌّ أعمل به ؟ فوقّع عليهالسلام وقرأت التوقيع :
« لا تدع من القرآن قصيرة وطويلة ، ويجزيك من قراءة ( إنّا أنزلناه )
[١] الكافي ٥ : ٣١٦ / ٥١ ، وعنه في الوسائل ١٧ : ٤٦٣ / ٢٣٠٠٣ ، والبحار ٩٢ : ٣٢٨ / ٥.