عيون الغرر في فضائل الآيات والسور - مشتاق مظفر - الصفحة ١٤١ - سورة يس (٣٦) ـ نزلت بعد سورة الجن ـ مكّية
إلى عنان السماء إلى أن يخرجه الله من قبره.
فإذا أخرجه لم تزل ملائكة الله يُشيّعونه ويُحدِّثونه ويضحَكون في وجهه ، ويُبشِّرونه بكلّ خير حتّى يجوزوا به على الصِّراط والميزان ، ويوقفونه من الله موقفاً لا يكون عند الله خلقٌ أقرب منه إلاّ ملائكة الله المقرَّبون ، وأنبياؤه المرسلون ، وهو مع النبيّين واقفٌ بين يدي الله ، لا يحزن مع من يحزن ، ولا يهتمُّ مع من يهتمّ ، ولا يجزعُ مع من يجزَع.
ثمّ يقول له الربّ تبارك وتعالى : اشفَعْ ـ عبدي ـ اُشَفّعك في جميع ما تشفع ، وسلني اُعطك ـ عبدي ـ جميع ما تسأل ، فيسأل فيُعطى ، ويشفع فيُشفّع ، ولا يُحاسب فيمن يُحاسب ، ولا يوقف مع من يوقف ، ولا يُذلّ مع من يُذلّ ، ولا يُكَتبُ بخطيئَتِه ، ولا بشيء من سوء عمله ، ويُعطى كتاباً منشوراً حتّى يهبط من عند الله ، فيقول الناس بأجمعهم : سُبحان الله ، ما كان لهذا العبد من خطيئة واحدة ! ويكون من رُفَقاء محمّد صلىاللهعليهوآله » [١].
٣١٧ ـ وعنه : قال : حدّثني محمّد بن الحسن ، قال : حدّثني محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن عليّ بن أسباط ، عن يعقوب بن سالم ، عن أبي الحسن العَبْديّ ، عن جابر الجُعْفي ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « من قرأ سورة ( يس ) في عمره مرّة واحدة كتب الله له بكلّ خلق في الدنيا ، وبكلّ خلق في الآخرة وفي السماء ، وبكلّ واحد ألفي ألف حسنة ، ومحا عنه مثل
[١] ثواب الأعمال : ١٣٨ / ١ ، وعنه في الوسائل ٦ : ٢٤٧ / ٧٨٥٥ ، وورد أيضاً في فقه الإمام الرضا عليهالسلام : ٣٤٢ ، مجمع البيان ٤ : ٤١٤ ، مكارم الأخلاق ٢ : ١٨٤ / ٢٤٨٧ ، جامع الأخبار : ١٢٧ / ٢٤٧.