عيون الغرر في فضائل الآيات والسور - مشتاق مظفر - الصفحة ٣٣٦ - فضل قراءة الآيات
الكسرويّ ، عن عبدالله بن كليب ، عن منصور بن العبّاس ، عن سعيد بن جناح ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ، عن الرضا عليهالسلام ، عن أبيه ، قال : « دخل أبو المنذر هشام بن السائب الكلبيّ على أبي عبدالله عليهالسلام فقال : أنت الّذي تفسّر القرآن ؟ قال : قلت : نعم ، قال : أخبرني عن قول الله عزَّوجلَّ لنبيّه صلىاللهعليهوآله : ( وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الّذين لا يؤمنون بالآخرة حجاباً مستوراً ) [١] ما ذلك القرآن الّذي كان إذا قرأه رسول الله صلىاللهعليهوآله حجب عنهم ؟ قلت : لا أدري ، قال : فكيف قلت : إنّك تفسّر القرآن ؟.
قلت : يابن رسول الله إن رأيت أن تنعم عليّ وتعلّمنيهنَّ قال : آية في الكهف وآية في النحل ، وآية في الجاثية ، وهي : ( أفرأيت من اتّخذ إلـهه هويه وأضلّه الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غِشوة فمن يهديه من بعدالله أفلا تذكّرون ) [٢] وفي النحل ( اُولئك الّذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم واُولئك هم الغافلون ) [٣] وفي الكهف ( ومن أظلم ممّن ذُكّر بآيات ربّه فأعرض عنها ونسي ما قدَّمت يداه إنّا جعلنا على قلوبهم أكنّة أن يفقهوه وفي آذانهم وقراً وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذاً أبداً ) [٤].
قال الكسرويُّ : فعلّمتها رجلاً من أهل همدان كانت الدّيلم أسرته فمكث فيهم عشر سنين ، ثمَّ ذكر الثلاث الآيات ، قال : فجعلت أمرُّ على محالّهم وعلى
[١] سورة الاسراء ١٧ : ٤٥.
[٢] سورة الجاثية ٤٥ : ٢٣.
[٣] سورة النحل ١٦ : ١٠٨.
[٤] سورة الكهف ١٨ : ٥٧.