رسالة في حديث الاقتداء بالشيخين - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٩ - (١٤) عبد الرؤوف المناوي
الجمع والأعياد معهما والثناء عليهما حيّين وميّتين.
فإن قلت : هذا الحديث يعارض ما عليه أهل الاصول من أنه لم ينصّ على خلافة أحد.
قلت : مرادهم لم ينصّ نصاً صريحاً. وهذا كما يحتمل الخلافة يحتمل الاقتداء بهم في الرأي والمشورة والصلاة وغير ذلك.
(حم ت) في المناقب وحسنه [١] من حديث عبدالملك بن عمير عن ربعي (عن حذيفة) بن اليمان.
قال ابن حجر : اختلف فيه على عبد الملك. وأعلّه أبو حاتم. وقال البزار كابن حزم : لا يصح. لأن عبدالملك لم يسمعه من ربعي ، وربعي لم يسمعه من حذيفة. لكن له شاهد. وقد أحسن المصنف حيث عقبه بذكر شاهده فقال :
(اقتدوا باللذين) بفتح الذال (من بعدي من أصحاب أبي بكر وعمر ، واهتدوا بهدي عمّار) بن ياسر ، أي سيروا بسيرته واسترشدوا بإرشاده فإنه ما عرض عليه أمران إلأ اختار أرشدهما ، كما يأتي في حديث (وتمسكوا بعهد ابن مسعود) عبدالله ، أي ما يوصيكم به.
قال التوربشتي : أشبه الأشياء بما يراد من عهده أمر الخلافة ، فإنه أول من شهد بصحتها وأشارإلى استقامتها قائلاً : ألا نرضى لدنيانا من رضيه لديننا بيننا ، كما يومىء إليه المناسبة بين مطلع الخبر وتمامه.
(ت) وحسنه (عن ابن مسعود. الروياني عن حذيفة) قال : بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلّم إذ قال : لا أدري ما قدر بقائي فيكم ، ثم ذكره. (عد عن أنس).
ورواه الحاكم عن ابن مسعود باللفظ المذكور قال الذهبي : وسنده واهٍ » [١].
[١] فيض القدير ـ شرح الجامع الصغير ٢ / ٥٦.