رسالة في حديث اصحابي كالنجوم - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٨ - حال الصحابة
١ ـ عند الأصوليين
إشترط الأصوليون والمحدثون بالاجماع كونه مسلماً حتى يصح اطلاق اسم « الصحابي » عليه. ثم اختلفت كلماتهم في تعريفه :
فالمشهور عند الأصوليين هو : « من طالت مجالسته مع النبي صلىاللهعليهوآله على طريق التتبع له والأخذ عنه ، بخلاف من وفد إليه وانصرف بلا مصاحبة ولا متابعة » [١].
٢ ـ عند المحدثين
والمعروف بين جمهور المحدثين : إن الصحابي هو : « كل مسلم رأى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم » [٢].
وقيل : « من أدرك زمنه صلىاللهعليهوآله وإن لم يره » [٣].
وقال بعضهم : إنه « من لقي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مؤمناً به ومات على الإيمان والاسلام وإن تخللت ردة » [٤].
وهناك أقوال أخرى وصفت بالشذوذ.
حال الصحابة :وأمّا النسبة إلى الصحابة وحالهم من حيث العدالة وعدمها ، فقد اختلف المسلمون على ثلاثة أقوال :
[١] مقباس الهداية ، الدرجات الرفيعة ١٠.
[٢] حكاه في المختصر ٢ / ٦٧.
[٣] حكاه في مقباس الهداية عن جماعة من المحدثين.
[٤] اختاره الشهيد الثاني / ١٢٠ والسيد علي خان المدني / ٩ وابن حجر العسقلاني ١ / ١٠ ونسبه شيخنا المامقاني وابن حجر إلى المحققين.