المهدي المنتظر في الفكر الإسلامي - مركز الرسالة - الصفحة ٢٢ - بعض الآيات المُفَسّرة في المهدي
وفي تفسير ابن جزّي : « وإظهاره : جعله أعلى الأديان واقواها ، حتى يعم المشارق والمغارب »[١]. وهذا هو المروي عن أبي هريرة كما نصَّ عليه جملة من المفسرين [٢].
وفي الدر المنثور : « وأخرج سعيد بن منصور ، وابن المنذر ، والبيهقي في سننه عن جابر رضياللهعنه في قوله تعالى : ( ليُظهِرَهُ عَلى الَّدينِ كُلَّه ) قال : لا يكون ذاك حتى لا يبقى يهودي ولا نصراني صاحب ملّة إلاّ الاسلام [٣].
« وعن المقداد بن الأسود قال : « سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر إلاّ أدخله كلمة الاسلام ، إما بعزٍّ عزيز ، وإما بذلٍ ذليل. إما يعزهم فيجعلهم الله من أهله فيعزّوا به ، وإما يُذلّهم فيدينون له » [٤].
ومن هنا ورد في الأثر عن الإمام الباقر عليهالسلام أن الآية مبشّرة بظهور المهدي في آخر الزمان ، وأنه ـ بتأييد من الله تعالى ـ سيُظهر دين جده صلىاللهعليهوآلهوسلم على سائر الأديان حتى لا يبقى على وجه الأرض مشرك. وهو قول السدّي المفسّر [٥].
قال القرطبي : « وقال السدّي : ذاك عند خروج المهدي ، لا يبقى أحد إلاّ دخل في الإسلام »[٦].
٢ ـ ومنها : قوله تعالى : ( وَلو تَرى إذ فَزِعُوا فلا فَوْتَ وأُخِذُوا مِن مكانٍ
[١] تفسير ابن جزي : ٢٥٢.
[٢] تفسير الطبري ١٤ : ٢١٥ / ١٦٦٤٥ ، والتفسير الكبير ١٦ : ٤٠ ، وتفسير القرطبي ٨ : ١٢١ ، والدر المنثور ٤ : ١٧٦.
[٣] الدر المنثور ٤ : ١٧٦.
[٤] مجمع البيان ٥ : ٣٥.
[٥] مجمع البيان ٥ : ٣٥.
[٦] تفسير القرطبي ٨ : ١٢١ ، والتفسير الكبير ١٦ : ٤٠ ومجمع البيان ٥ : ٣٥.