المهدي المنتظر في الفكر الإسلامي - مركز الرسالة - الصفحة ١٣٠ - اعتراف علماء أهل السُنّة بأنّ المهدي هو ابن العسكري
الأول سنة ستين ومائتين ، وله يومئذٍ ثمان وعشرون سنة ، ودفن في داره بسُرَّ من رأى في البيت الذي دُفن فيه أبوه ، وخلف ابنه وهو الإمام المنتظر صلوات الله عليه. ونختم الكتاب ونذكره مفرداً ».
ثم أفرد لذكر الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري عليهالسلام كتاباً أطلق عليه اسم : ( البيان في أخبار صاحب الزمان ) وهو مطبوع في نهاية كتابه الأول ( كفاية الطالب ) وكلاهما بغلاف واحد ، وقد تناول في البيان أُموراً كثيرة كان آخرها إثبات كون المهدي عليهالسلام حيّاً باقياً منذ غيبته إلى أن يملأ الدنيا بظهوره في آخر الزمان قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً [١].
٥ ـ نور الدين علي بن محمد بن الصباغ المالكي ( ت / ٨٥٥ ه ) عنون الفصل الثاني عشر من كتابه : ( الفصول المهمة ) بعنوان : في ذكر أبي القاسم الحجة ، الخلف الصالح ، ابن أبي محمد الحسن الخالص ، وهو الإمام الثاني عشر.
وقد احتج بهذا الفصل بقول الكنجي الشافعي : « ومما يدلّ على كون المهدي حيّاً باقياً منذ غيبته إلى الآن ، وإنّه لا امتناع في بقائه كبقاء عيسى بن مريم والخضر وإلياس من أولياء الله ، وبقاء الاعور الدجال ، وابليس اللعين من أعداء الله ، هو الكتاب والسنة » ثم أورد أدلته على ذلك من الكتاب والسنة ، مفصلاً تاريخ ولادة الإمام المهدي عليهالسلام ، ودلائل إمامته ، وطرفاً من أخباره ، وغيبته ، ومدة قيام دولته الكريمة ، وذكر كنيته ، ونسبه ، وغير ذلك مما يتصل بالامام المهدي محمد بن الحسن العسكري عليهماالسلام [٢].
٦ ـ الفضل بن روزبهان ( ت / بعد ٩٠٩ ه ). قال في كتابه : ( ابطال الباطل )
(١) البيان في أخبار صاحب الزمان : ٥٢١ باب ٢٥.
[٢] الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي : ٢٨٧ ـ ٢٠٠.