المقنع في الغيبة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢ - مقدّمة التحقيق
لم يسبقه أحد إلى الكتابة بهذا النسق والأُسلوب [٢] ، صنّفه على طريقة ( فإن قيل ... قلنا ) فجاء قويّ الحجّة ، متين السبك ، دحض فيه شبهات المخالفين ، وأثبت غَيْبة الإمام المهدي ٧ وعللها وأسبابها والحكمة الإلهية التي اقتضتها.
ثم أتبع ـ رضوان الله عليه ـ الكتابَ بكتاب مكمل لمطالبه ، بحث فيه عن علاقة الإمام الغائب المنتظر ٧ بأوليائه أثناء الغَيْبة ، وكيفيّة تعامل شيعته معه أثناءها ، مجيباً على كل التساؤلات خلال تلك البحوث.
ذكره له النجاشي ـ المتوفّى سنة ٤٥٠ ه في رجاله [٣] ، وذكره له أيضاً تلميذه شيخ الطائفة الطوسي في فهرسته[٤] ، وتابعه على ذلك ياقوت الحموي عند إيراده ترجمته [٥] ، و من ثمّ ذكره له كل من أورد قائمة مؤلَّفاته المفصَّلة في ترجمته.
أهمّيّة الكتاب
تظهر أهمية الكتاب ومنزلته الرفيعة إذا علمنا أنّ شيخ الطائفة الطوسي ١ قد أورد مقاطع كبيرة ومهمّة منه ـ تارة بالنصّ وأُخرى بإيجاز واختصار ـ وضمَّنها كتابه « الغَيْبة » في « فصل في الكلام في الغَيْبة » تراها مبثوثة فيه ، منسوبة إليه من دون التصريح باسم « المقنع ».
[٢] قال الشريف المرتضى عن كتابه هذا في أوّل كتاب الزيادة المكملة الملحق به : « ثم استأنفنا في ( المقنع ) طريقة غريبة لم نسبق إليها » أُنظر ص ٢٢٠ من هذه الطبعة.
وقال أمين الإسلام الطبرسي : « قد ذكر الأجلّ المرتضى ـ قدّس الله روحه ـ في ذلك طريقة لم يسبقه إليها أحد من أصحابنا » أُنظر : إعلام الورى : ٤٦٦.
[٣] رجال النجاشي : ٢٧١. [٤] الفهرست : ٩٩. [٥] معجم الأُدباء ١٣ / ١٤٨.