آية الولاية - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٥

هذا الفعل من علي ، وجاء بلفظ الجمع إكراماً لعلي ولما فعله في هذه القضيّة.

وتبقىٰ نظرية أُخرىٰ ، أتذكّر أنّ السيّد شرف الدين رحمة الله عليه يذكر هذه النظرية وهذا الجواب ويقول : لو أنّ الآية جاءت بصيغة المفرد ، لبادر أعداء أمير المؤمنين من المنافقين إلىٰ التصرّف في القرآن الكريم وتحريف آياته المباركات عداءً لأمير المؤمنين ، إذ ليست هذه الآية وحدها بل هناك آيات أُخرىٰ أيضاً جاءت بصيغة الجمع ، والمراد فيها علي فقط ، فلو أنّه جاء بصيغة المفرد لبادر أُولئك وانبروا إلىٰ التصرّف في القرآن الكريم.

إنّه في مثل هذه الحالة يكون الكناية ، صيغة الجمع ، أبلغ من التصريح ـ بأن يأتي اللفظ بصيغة المفرد ، والذي آمن وصلّىٰ وتصدّق بخاتمه في الصلاة في الركوع أو آتىٰ الزكاة وهو راكع ـ والروايات تقول هو علي ، فيكون اللفظ وإن لم يكن صريحاً باسمه إلاّ أنّه أدل علىٰ التصريح ، أدل علىٰ المطلب من التصريح ، من باب الكناية أبلغ من التصريح. يختار السيد شرف الدين هذا الوجه [١].

ويؤيّد هذا الوجه رواية واردة عن إمامنا الصادق عليه‌السلام بسند


[١] المراجعات : ٢٦٣.