آية الولاية - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣١ - الاعتراض الثالث

والجواب :

أوّلاً : لقد عُدّت هذه القضيّة عند الله ورسوله وسائر المؤمنين من مناقب أمير المؤمنين ، فلو كان لهذا الإشكال أدنىٰ مجال لمّا عدّ فعله من مناقبه.

وثانياً : هذا الإلتفات لم يكن من أمير المؤمنين إلىٰ أمر دنيوي ، وإنّما كانت عبادة في ضمن عبادة.

ولعلّ الأفضل والأولىٰ أنْ نرجع إلىٰ أهل السنّة أنفسهم ، الذين لهم ذوق عرفاني ، في نفس الوقت الذي هم من أهل السنّة ، ومن كبار أهل السنّة :

يقول الآلوسي [١] : قد سئل ابن الجوزي [٢] هذا السؤال ، فأجاب بشعر ، وقد سجّلت الشعر ، والجواب أيضاً جواب عرفاني في نفس ذلك العالم ، يقول :

يسقي ويشربُ لا تلهيه سكرتهُ

عن النديم ولا يلهو عن الناسِ


[١] روح المعاني ٦ / ١٦٩. [٢] ابن الجوزي هذا جدّ سبط ابن الجوزي ، وإنّما نبّهنا على هذا ، لأنّه قد يقع اشتباه بين ابن الجوزي وسبط ابن الجوزي ، فالمراد هنا : أبو الفرج ابن الجوزي الحنبلي الحافظ ، صاحب المؤلّفات الكثيرة ، المتوفى سنة ٥٩٧ ه‌.