بلون الغار .. بلون الغدير - معروف عبد المجيد - الصفحة ١١٠ - برديات فاطمية  
|
ورجوت طه أن يمس الجرح لطفاً منه مرّه .. ! |
||
|
وسألت آل محمدٍ مدداً وميسرة ونُصره |
||
|
وبذلت في إرضائهم ما لا يكاد يُعدّ كثره |
||
|
وهو القليل بحقهم حتى ولو ضاعفتُ قدره ! |
||
|
يا زهو أرحام النبي ، ونسله الباقي ، وذكْرَه |
||
|
يا شمس بيت الوحي ، يا إصباحه الزاهي ، وفجرَه |
||
|
يا قبلة المقصود ، يا أركان كعبته ، وحِجْرَه |
||
|
أنا طائف بين القواعد والمقام أبرّ نذرَه |
||
|
دارت به الدنيا ، فدار مطوّفاً سبعين دوره ! |
||
|
وسعى إليك ملبياً ومخضباً بالشوق نحره |
||
|
وأقام في عرفاتَ يزدلف المشاعر والمبرّه |
||
|
ورمى الجمار مكبّراً ومكسّراً في النفس جمره |
||
|
ومشى إلى البيت الحرام ، محلّقا في العيد شَعره |
||
|
وأحلّ من إحرام حج ساغ زمزمه .. وعُمرَه |
||
|
أدى مناسك حبكم فترقرقت في العين عَبره |
||
|
يا ويح من عاداكمُ متولياً بالإثم كِبره |
||
|
فلتت « لحبترَ » بيعة لم يخرجوا منها بعبره |
||
|
لكنّ « قنفذهم » تقمصها وأولى الناس ظهره |
||
|
لم يشفه ضلع البتول ، فأتبع النكراء فجره ! |
||
|
وأراد كل الدين ، أمّته ، وسنّته ، وذِكره |
||
|
فاذا اشتفى من هاشم وأصاب سهم الموت سَحْره |
||
|
عهدوا « لنعثلَ » بعدما حفروا « لذي القرنين » حُفره |