تاريخ مقام الامام المهدي (عج) في الحلة - احمد علي مجيد الحلي - الصفحة ١٣٢ - في أن هذا المقام بيت من بيوت الله يجب تعظيمه
بيوت الله تعالى الّتي أمر أن ترفع ويذكر فيها اسم الله عَزَّوَجَل ومدح من سبّح الحقّ تعالى بكرةً وأصيلاً ولا يسع المقام تفصيلا أكثر من هذا. [١]
الامر الثاني : في استحباب زيارة مولانا صاحب الزمان ارواحنا فداه في كل زمان ومكان.
قال العلامة المجلسي رحمة الله عليه : اعلم انّه يستحبّ زيارته صلوات الله عليه في كل مكان وزمان ، وفي السرداب المقدس ، وعند قبور أجداده الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين افضل ، وفي الازمنة الشريفة لاسيّما ليلة ميلاده وهي النصف من شعبان على الاصح ، وليلة القدر التي تنزل عليه فيها الملائكة والروح انسب. [٢]
نذكر الان رواية يستفاد منها هذا المطلب :روى سليمان بن عيسى ، عن أبيه قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام كيف أزورك إذا لم أقدر على ذلك؟ قال : قال لي :
يا عيسى ، إذا لم تقدر على المجيء ، فاذا كان يوم الجمعة فاغتسل او توضأ ، واصعد الى سطحك ، وصلّ ركعتين وتوجّه نحوي ، فانّه من زارني في حياتي فقد زارني في مماتي ، ومن زارني في مماتي فقد زارني في حياتي.
بيان : هذا الخبر يدل على أن زيارة الامام الحي أيضاً تجوز بهذا الوجه ، فهذا مستند لزيارة القائم صلوات الله عليه في أي مكان أراد. [٣]
[١] انظر : النجم الثاقب / النوري رحمهالله ج ٢ / ص ١٣٩.
[٢] انظر : البحار / المجلسي رحمهالله ج ١٠٢ / ص ١١٩.
[٣] انظر : البحار / المجلسي رحمهالله ج ١٠١ / ص ٣٦٦.