تاريخ مقام الامام المهدي (عج) في الحلة - احمد علي مجيد الحلي - الصفحة ٧٨ - في الرد على كلام بن بطوطة
موجودة!! وتعلم يا عزيزي القاريء إن الامام أرواحنا فداه ولد في سامراء سنة ٢٥٥ هـ والحلة مصرت سنة ٤٩٥ هـ على يد سيف الدولة صدقة المزيدي الاسدي.
وثانيا : إن ابن بطوطة انفرد في كلامه هذا ، كما انفرد بأشياء كثيرة في رحلته هذه ، فمثلا سمى ملك الايلخانيين ( خوابنده ) ناصر الشيعة الذي تشيع على يد العلامة الحلي رحمهالله ، ومعربها عبد الله ( بخربنده ) ومعربها عبد الحمار ، وما كلامه هذا إلا لحقد على مذهب الامامية ، وقد قدمنا ذكر من زار هذا المقام من العلماء والنّساخ وعامة الناس في عصره ، فهلا ذكر أحدهم ما رآه ابن بطوطة؟ وهلا ذكر لنا ابن جبير في رحلته ، ما رآه ابن بطوطة في الحلة وهو أسبق منه؟ ومع ذلك فان تاريخ الحلة في تلك الفترة كان حافلاً باعلام عظام كالعلامة الحلي رحمهالله ، والمقداد السيوري رحمهالله وأحمد بن فهد رحمهالله والحافظ رجب البرسي وأضرابهم ، فهل يعقل ويقبل أن يجري ما ذكره ابن بطوطة بتفاصيله غير المضبوطة ولاينكره أحد منه؟
وثالثا : إن كذبه ظاهر من عبارته » ومن عادتهم أن يخرج في كل ليلة مائة رجل من أهل المدينة عليهم السلاح وبأيديهم سيوف مشهورة فيأتون أمسر المدينة بعد صلاة العصر « فمالهم يخرجون في كل ليلة ويأتون أميرهم لطلب الفرس بعد صلاة العصر؟ أما كان الاجدر أن يطلبوا الفرس بعد صلاة المغرب؟ أليس هذا مما يضحك الثكلى.
ورابعاً : انه لم يرد في كتب الشيعة قط ما يؤيد كلامه ، وكلهم متفقون على أن خروجه بأبي هو وأمي من مكة المكرمة المعظمة ، فهذه كتبهم طفحت بحديث خروجه من مكة.