نهاية المرام في عـلم الكــلام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٧
الأُولى:الجوهرية: وهي حاصلة حالتي الوجود والعدم وهي الصفة النفسيّة.
الثانية: التميّز[١] : وهي الصفة التابعة للحدوث الصادرة عن صفة الجوهرية بشرط الوجود، ولأجلها يحتاج إلى حيّز، وهي في الحقيقة الصورة الجسمية عند الأوائل، وهي مغايرة للكائنية المعلَّلة بالحصول في الحيّز ، مثل كون الجوهر متحرّكاً أو ساكناً أو مجتمعاً أو متفرّقاً، وهي معلّلة بالأكوان التي هي الحركة والسكون والاجتماع والافتراق بشرط الوجود.
الثالثة: الوجود: وهي الصفة الحاصلة بالفاعل.
الرابعة: الحصول في الحيّز، ويسمّى الكائنية: وهي الصفة المعلّلة بالمعنى القائم بالجوهر، وذلك المعنى هو الكون وليس للجوهر الفرد صفة زائدة على هذه الأربع، فليس له لكونه أسود أو أبيض، أو حلواً أو حامضاً، أو حارّاً، صفة معلّلة بمعنى، بل لا معنى لكونه أسود، إلاّ حلول السواد فيه.
وكذا القول في كلّ عرض غير مشروط بالحياة، وأمّا ما هو مشروط بالحياة أو الحياة نفسها، فإنّها توجب أحوالاً، فإنّ الحياة توجب لمن قامت به الحيّية، وهي حالة لا موجودة ولا معدومة معلّلة بالحياة، وكذا العالمية صفة للجوهر العالم لا موجودة ولا معدومة معلّلة بالعلم. أمّا السواد إذا قام بالمحل فإنّه لا يوجب حالة هي صفة لمن قامت به، بل معنى كونه أسود قيام السواد به، لا أنّه حصل له صفة السوادية معلّلة بقيام السواد به، إلاّ الكائنية فإنّها حالة معلّلة بالكون. وأمّا الأعراض، فلا صفة قائمة بها عائدة إلى الجملة، فإنّها لا تتركب عنها بِنية تقوم بها الحياة.
وأثبتوا ثلاث صفات عائدة إلى الآحاد:
الأُولى: الصفة الذاتية الحاصلة حالتي الوجود والعدم، وهي صفات
[١] ج و م:«التحيّز».