نهاية المرام في عـلم الكــلام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٣
الأمر الأوّل: الحركة الحاصلة في سطحه المقارنة لحدوث شكل التقعير.
الأمر الثاني: التشكّل بشكل التقعير.
الأمر الثالث: استعداد قبول الانغمار.
والأوّل من باب الحركة والثاني من الكيفيات المختصة بالكميات. وهما محسوسان بالبصر بخلاف اللين. فلم يبقَ إلاّ الأخير، وهو أنّ كون الشيء ليناً عبارة عن كونه مستعداً لقبول ذلك الانغمار استعداداً تاماً. وكذا الصلب قيل: هو الذي لا ينغمر، وهناك أيضاً أُمور ثلاثة:
الأمر الأوّل: عدم الانغمار.
الأمر الثاني: بقاء الشكل.
الأمر الثالث: المقاوَمة.
وليست الصلابة هي الأوّل، لأنّه عدمي. ولا الشكل الباقي، لأنّه من الكيفيات المخصوصة بالكميات. ولا المقاومة المحسوسة، فإنّ الهواء الذي في الزق المنفوخ فيه مقاومة، وليست فيه صلابة، لأنّ الهواء لم يصلب، ولا ينعقد أصلاً، وكذا الرياح. بل الصلابة هي الاستعداد الطبيعي الذي في ذلك الشيء نحو اللاانفعال، وظاهر أنّ الاستعداد الشديد نحو الانفعال واللاانفعال غير محسوسين، فالصلابة واللين ليستا من الكيفيات المحسوسة [١].
وأمّا الخشونة فهي عبارة عن «اختلاف وضع الأجزاء في ظاهر الجسم، بأن
[١] بـل من الكيفيات الاستعداديّة، بأن تكون الصلابة استعداداً طبيعياً نحو اللا انفعال. واللين استعداداً طبيعياً نحو الانغمار والانفعال.