نهاية المرام في عـلم الكــلام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٧
النوع الثالث: الاستعداد الشديد.
فإن كان نحو الانفعال فهو «اللاقوة» وإن كان نحو اللا انفعال فهو «القوة».
النوع الرابع: الكيفيات المختصة بالكميات.
إمّا المتصلة كالاستقامة والانحناء والتربيع وشبهه، أو المنفصلة كالزوجية والفردية. وقد ذكروا في الحصر وجوهاً ضعيفة [١]:
الأوّل: الكيفية إمّا أن تختص بالكمية أو لا، فإمّا أن تكون محسوساً أو لا، وإمّا أن تكون استعداداً نحو الكمال وهو القوة واللاقوة، أو نفس الكمال وهو الحال والملكة. وخواص الأدوية [٢] صور جوهرية لا من الكيف [٣].
وهو غير تام، لأنّهم إذا فسّـروا الحال والملكة بالكيفيات النفسانية احتمل أن توجد كيفية جسمانية لا تختص بالكمية، وليست محسوسة ولا مختصة بذوات الأنفس، ولا تكون استعداداً [٤].
الثاني: الكيفية إمّا أن تكون بحيث تصدر عنها أفعال على وجه التشبيه، كالحار يجعل غيره حاراً ـ لا كالثقل الذي فعله في محله التحريك وليس بثقل، وهو الكيفيات الفعلية والانفعالية ـ أو لا، [٥] فإمّا أن تتعلق بالكم كالأشكال وغيرها
[١] وهي أربعة ذكرها الشيخ في كتبه.
[٢] رفع دخل مقدّر، وهو عدم اندراج خواص الأدوية تحت الأقسام المذكورة، وأجاب بأنّها صور جوهرية.
[٣] انظر وجه الحصر في منطق النجاة: ٨١.
[٤] ق و س: «اشتداداً».
[٥] أي لا تكون بحيث تصدر عنها أفعال بالتشبيه.