نهاية المرام في عـلم الكــلام - العلامة الحلي - الصفحة ٤١١
الهواء بحيث يصغر مقداره، لوجب أن يختلف حال القارورة قبل المصّ بين وضعها على الماء الحار والبارد، فإنّه في الثاني يحصل للهواء برد فيحصل له بسببه كثافة، فيصغر مقداره، فكان يجب أن يصعد من الماء قدر ما يملؤه من غير مصّ وليس كذلك. وخروج الهواء الجديد من القارورة التي نفخ فيها قسري، وبقاء الهواء الذي كان أوّلاً على المقدار الذي حصل له بعد النفخ قسري، فَلِمَ كان أحدهما أولى من الآخر بالزوال، والآخر أولى بالبقاء؟
وعلى ـ السابع ـ بالمنع من عدم رفع أحد طرفيه عند ارتفاع الآخر، اللّهمّ إلاّ إذا كان فيه مسامّ يسيرة جداً لا تحسّ بها، وينفذ قدر يسير من الهواء فيها، حتى يدخل في الزِق فيرتفع قدر يسير جداً.
والجواب: لو امتنع ذلك في الزِق لامتنع الرفع في كلّ سطح أملس وُضع على مثله، وقد تقدم.
وعلى ـ الثامن ـ أنّ المِسَلّة إذا دخلت خرج بعض الهواء من مسام الزِق ومنافذه الغير المحسوسة، أو ترتفع أطراف الزِق ارتفاعاً يسيراً بقدر ما دخل من رأس المِسَلّة.
والجواب: أنّ الهواء جسم واحد متصل بالذات عندكم، لا جزء له بالفعل، فلا أولوية لإختصاص بعض الجوانب منه بالخروج من بعض.
وعلى ـ التاسع ـ بأنّه كذب، إذ لو كان كذلك لكان الإناء كلّه خالياً لا رماد فيه.
والجواب: أنّا لا ندعي نفوذ قدر الإناء من الماء بل نفوذ قدر كثير منه في الإناء، وهو كاف في المطلوب.
وعلى ـ العاشر ـ بجواز أن يكون المقدار الذي للزِق لا يظهر تفاوته في