نهاية المرام في عـلم الكــلام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٠
أصـل عقليّ [١]، ووصف البسيط بالخلو والامتلاء باعتبار الأبعاد التي اشتمل عليها.
وعلى و : أيّ برهان قام على أنّ لكلّ جسم مكاناً، حتى يحصل لأجزاء البُعد مكان؟! بل لها وضع، والفلك الأقصى له وضع وحركة فيه، فأمّا أنّ لكل جسم مكاناً لا محالة، فذلك ممّا لم يثبت البتة، وإذا لم يثبت لم يلزمنا الحكم بأنّ المكان هو البُعد لا غير.
وفيه نظر، لأنّا ندّعي أنّ افتقار كلّ جسم إلى مكان بالمعنى الذي ذكرناه ـ وهو البُعد ـ ضروري، فإنّ الضرورة قاضية بأنّ للجسم أبعاداً ثلاثة، وأن مطابق الأبعاد مساو لها.
وعلى ز : بأنّ طلب النهاية على وجهين:
الأوّل: هو أن يطلب الحجم أن يدخل في نفس السطح، وذلك محال.
الثاني: أن يطلب أن يلاقيه الآخر ملاقاة المحيط المحاط، وهذا المعنى يتحقّق مع القول بجعل النهاية مكاناً.
وفيه نظر، فإنّ النار كما تطلب القرب من المحيط كذلك كلّ جزء منها، فيكون المطلوب هو البُعد خاصة.
احتج القائلون بأنّ المكان هو السطح الباطن من الجسم الحاوي، بأنّ للمكان خواص:
أ: أن يكون الجسم فيه.
ب: أنّه لا يسع غيره معه.
ج: أنّه يفارق بالحركة.
د: أنّه يقبل المنتقلات .
[١] في جميع النسخ:« أصلاً عقلياً»، أصلحناها طبقاً للسياق.