نهاية المرام في عـلم الكــلام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦١
وهو باطل بالضرورة، وإن حصل التفاوت فإمّا أن يكون من الطرف المتناهي وهو محال، لأنّا فرضنا التطبيق بين أوّل أحد الخطين وأوّل الثاني وهكذا، فيبقى التفاوت إذن في الطرف الغير المتناهي، فينقطع الناقص ويستمر التام ليحصل التفاوت من تلك الجهة، فيتناهى الناقص، وكذا التام; لأنّه لا يزيد عليه إلاّ بالقدر المقطوع، وذلك شيء متناه، والزائد على المتناهي بمقدار متناه يكون بالضرورة متناهياً فقد[١] تناهي الامتدادان وهو المطلوب.
اعترض [٢] بأنّ تطبيق نهاية الزائد على نهايته الناقص إنّما يمكن على أحد وجوه ثلاثة:
١ـ أن يتحرك الناقص بكلِّيته عن جهة نهايته حتى تنطبق نهايته على نهاية الزائد، أو يتحرك الزائد بكلّيته عن جهة نهايته حتى تنطبق نهايته على نهاية الناقص.
٢ـ أن يزداد الناقص حتى ينطبق طرفه على طرف الزائد، أو ينتقض طرف الزائد وينزل [٣] حتى ينطبق على طرف الناقص.
٣ـ أن يبقى الزائد والناقص كما كانا، ولكنّه توضع نهاية الزائد على نهاية الناقص، فتظهر في الزائد فَضْلة لا تنطبق [على الناقص بل تبقى متجافية عليها وذلك مثل] [٤] خطين يتفاوتان في نهايتهما، فإذا أطبقا [٥] بين نهايتيهما حدثت في الزائد فضلة [متجافية] لا تنطبق على الناقص، ثمَّ لا تزال تزيد تلك الفضلة وتبعدها إلى الجانب الآخر، إلى أن تظهر الفضلة من [الجانب] الآخر.
[١] م: «بعد» و هو خطأ.
[٢] والمعترض هو الرازي في المباحث المشرقية ١: ٣٠٧.
[٣] في النسخ: «يزيد» ولعل الصواب ما أثبتناه من المصدر.
[٤] ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٥] في المصدر «فانا إذا طبقنا».