نهاية المرام في عـلم الكــلام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٨
ج: ما يكون الموجود منه واحداً مع امتناع تكثّره، كواجب الوجود تعالى.
د: ما يكون الموجود منه واحداً مع امكان تكثّره، كالشمس.
هـ : ما يتعدّد أفراده في الوجود مع تناهيها، كالكوكب.
و: وما تتعدد أفراده في الوجود مع عدم تناهيها [١].
والكلّـي والجزئي يقالان بالذات للمعنى، وبالعرض للفظ. والكليّة والجزئيّة من ثواني [٢] المعقولات لا تأصّل لهما في الوجود، وهما مغايران لما يصدقان عليه من الماهيّة; فإنّ الحيوان لو كان نفس كونه كلّياً أو جزئياً لم يصدق على الآخر، فهما إذن متغايران. ولأنّ الكليّة إضافيّة، وليس الحيوان اضافياً.
فالكليّة العارضة للحيوان يقال له كلّـي منطقي، لأنّ بحث المنطقي عنه وهو أمر عقلي. ومعروضه وهو الحيوان يقال له كلّـي طبيعيّ، لأنّه نفس حقيقة الشيء وطبيعته، وهو موجود في الخارج، لأنّه جزء من هذا الموجود، لأنّ الجزء إمّا الحيوان من حيث هو، أو [٣] حيوان ما، والحيوان جزء من حيوان ما وجزء الموجود موجود. والمجموع المركّب منهما عقلاً يسمّى الكلّـي العقلي، ولا وجود له إلاّ في العقل، لأنّ جزئه عقلي، ولأنّ الحيوان الكلّـي مشترك فيه، ولا شيء من المشترك فيه بموجود في الخارج من حيث هو مشترك فيه، لأنّ عمومه يستدعي وجوده في محالّ متعدّدة، ويمتنع وجود شيء واحد في أكثر من محلّ واحد [٤].
والكلّـي والجزئي الإضافي يحاذيان العام والخاص. والعموم إمّا مطلق أو من وجه. فالعام المطلق وجوداً أخص عدماً، لأنّ العامّ والخاص لابدّ من تواردهما
[١] وقد مثل له في الجوهر النضيد بـ « النفوس الناطقة».
[٢] م: «ثواني» ساقطة.
[٣] ق: «أو» ساقطة.
[٤] وقال السبزواري(في منطق شرح المنظومة:٢٠)
ويوصف الكلّـي بمنطقي وبالطبيعـــي وبالعقلــــي