نهاية المرام في عـلم الكــلام - العلامة الحلي - الصفحة ١٨١
التعيّـن عنه، ولا ينافي زيادته واختلافه في الحقيقة اشتراك ما انضم إليه في الماهيّة.
وأجاب أفضل المحقّقين في شرح الإشارات: بأنّ تعيّنات الأشخاص من حيث تعلّقها بالمتعيّنات [١]لا تشترك [٢] في شيء، ومن حيث تشترك في شيء، فليست بتعيّنات. [٣]
والتحقيق ما بيّناه.
وعن الثاني: بأنّ كلّ ما لا يكون تعيّنه معلول ماهيّته [٤]، حتّى يكون نوعه في شخصه، فلابدّ له من مادة، ومادته لابدّ وأن تكون متخصّصة بأعراض شخصيّة، ويكون تشخّص المادّة بتلك الأعراض علّة لتشخّص ذلك الحادث ; ومن الممتنع أن يقترن بتلك المادة في ذلك الوقت فرد آخر من ذلك النوع حتّى يلزم الإشكال. ولا نقول أيضاً: بأنّ ذلك الشيء يوجد ويوجد التعيّن، وبعد حصولهما يتقارنان، بل حصول الشيء في تلك المادّة المخصوصة هو تعيّنه [٥].
وفيه نظر; لأنّا نمنع المادة على ما يأتي. سلّمنا لكنّ تلك الأعراض إذا كانت متشخصة كان البحث فيها كالبحث في الماهيّات، وكان توسط المادة عبثاً وجاز تشخص الماهيّات بذاتها.
وأجاب أفضل المحقّقين: بأنّ الطبائع تتعيّـن بالفصول كالأنواع المركّبة من الأجناس والفصول، أو بأنفسها كالأنواع البسيطة. ثمّ هي من حيث كونها طبيعة تصلح لأن تكون عامّة عقلية[٦]، ولأن تكون خاصّة شخصية، فكما بانضياف
[١] م: «بالتعيّنات» والصواب ما أثبتناه من نسخة: ق والمصدر.
[٢] ق: «لا يشرك».
[٣] شرح الإشارات ٣:٤٩.
[٤] ق: «ماهية».
[٥] والجواب كسابقه للرازي، المباحث المشرقية١:١٦٦.
[٦] أي الكلّي في الذهن.