نهاية المرام في عـلم الكــلام - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٥
بالفاعل، لزم عند عدم الفاعل أن لا تبقى الموصوفية موصوفية. وأيضاً فإنّ الموصوفية ليست ثبوتيّة، وإلاّ لم تكن جوهراً لاستحالة قيامها بنفسها واستقلالها بالمعقوليّة، فتكون عرضاً [١] فتكون موصوفيّة الذات [٢] ، بها أمراً زائداً، ويلزم التسلسل.
ولأنّها لو كانت ثبوتيّة، استحال استنادها إلى المؤثر، لأنّ تأثير المؤثر إمّا في ماهيتها، أو في وجودها، أو في اتّصاف ماهيتها بوجودها، ويعود المحال. وإذا استحال أن تكون ثبوتية، استحال إستنادها [٣] إلى المؤثر. وإذا ثبت امتناع استناد الماهية والوجود واتّصاف الماهية بالوجود إلى المؤثر، استحال افتقار الأثر إلى المؤثر.
الوجه الخامس:
لو افتقر الممكن في وجوده إلى المؤثر ، لافتقر في عدمه إلى المؤثر، والتالي باطل فالمقدم مثله.
بيان الشرطية: أنّ علّة افتقار الموجود [٤] إنّما هو الجواز، وهو متعلق بالطرفين أعني الوجود والعدم، فلو كان جواز الوجود يقتضي احتياج الوجود إلى المؤثر، لكان جواز [٥] العدم يقتضي احتياج العدم إلى المؤثر.
وأمّا بطلان التالي، فلأنّ العدم نفي محض وعدم صرف، ولا يعقل كونه أثراً
[١] م: «عرضاً» ساقطة.
[٢] ق: قبل «الذات» كلمة مطموسة نظن أنّها «فيها»، ولعلّها من زيادة الناسخ، ويؤيّد ما نقول عدم اثباتها في نسخة: م. وج
[٣] ق: «اسنادها».
[٤] م: «الوجود».
[٥] م: «جواز» ساقطة.