نهاية المرام في عـلم الكــلام - العلامة الحلي - الصفحة ١١٨
وجوديّ في الخارج يستدعي لا محالة موضوعاً موجوداً في الخارج [١].
وليس بجيّد، فإنّ الإضافات تابعة لوجود المضافات، فإذا كانت الإضافة ثابتة في الخارج، وجب ثبوت مضافها فيه.وإذا ثبت المضافان في العقل استحال ثبوت الإضافة في الخارج، فلا يكون للإمكان ثبوت في الخارج، بل في العقل، وهو المطلوب.
قوله: «لكن من حيث تعلّق معروضيه الثابتين في العقل بأمر وجودي في الخارج، يستدعي لا محالة موضوعاً موجوداً في الخارج» ضعيف، فإنّ معروضيه هما الماهية والوجود، وهما عقليان على ما فرضهما، فكيف يتعلقان بأمر خارجي قبل وجودهما فيه.
الوجه الرابع: لو كان الإمكان ثبوتياً لزم تسلسل المواد وثبوت المادة للمجرّدات، والتاليان باطلان، فالمقدم كذلك [٢].
بيان الشرطية: أنّ الصور والأعراض كما أنّها ممكنة، كذلك المواد والنفوس والعقول ممكنة أيضاً، فإن استدعى الإمكان الأوّل موضوعاً، استدعى الثاني.
اعترضه أفضل المحقّقين: بأنّ كلّ إمكان فهو بالقياس إلى وجود. والوجود إمّا بالعرض كوجود الجسم أبيض [٣] ، أو بالذات كوجود البياض. أمّا الإمكان بالقياس إلى وجود بالعرض [٤]، فهو يكون للشيء بالقياس إلى وجود شيء آخر له، أو بالقياس إلى صيرورته موجوداً آخر، كما يقال: الجسم يمكن أن يكون أبيض،
[١] شرح الإشارات ٣: ١٠٧.
[٢] المصدر نفسه، وقد نشأ الإشكال من الخلط بين الإمكانين الذاتي والاستعدادي.
[٣] في المصدر: «الأبيض» وهو من خطأ الناسخ. فيقال: إمكان وجود الجسم أبيض، بقياس الإمكان إلى وجود بالعرض.
[٤] م:«العرض».