سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧
المبعوث من اللَّه سبحانه وليس للناس اختيار في ردّه وقبوله. يقول سبحانه: «وَما كانَ لِمؤمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرةُ مِنْ أَمرِهِمْ». [١]
إنّ البحث عن صيغة الحكومة الإسلامية من أهمّ المباحث لكنّها- للأسف- قلّت العناية بترسيم شكلها ومعالمها وما يرجع إليها من المباحث.
أمّا الشيعة فبما أنّهم كانوا يمثّلون طول العصور جبهة الرفض والمعارضة للحكومات الجائرة لم تسنح لهم الظروف أن يتحدّثوا عن صيغة الحكومة الإسلامية، وأمّا السنّة فقد تبعوا في ترسيمها الوضع السائد على الحكومات بعد رحيله صلى الله عليه و آله و سلم وزعمت أنّها حكومات إسلامية شرعية من دون أن ترفع النقاب عن واقع الحكومة الإسلامية، ولأجل ذلك غابت الصورة الحقيقية للحكومة الإسلامية عن أذهان أكثر المسلمين، ومن حاول أن يستجلي كيفية النظام الإسلامي يجب عليه رعاية الأُمور الثلاثة:
[١]- الأحزاب: ٣٦.