سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨١
الثامن عشر من ذي الحجّة، نزل جبرئيل الأمين عن اللَّه تعالى بقوله:
«يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ». [١] فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أن يردّ من تقدّم، ويحبس من تأخّر حتى إذا أخذ القوم منازلهم نودي بالصلاة، صلاة الظهر، فصلّى بالناس، ثمّ قام خطيباً وسط القوم على أقتاب الإبل، وبعد الحمد والثناء على اللَّه سبحانه وأخذ الإقرار من الحاضرين بالتوحيد والنبوّة والمعاد، والإيصاء بالثقلين، وبيان انّ الرسول صلى الله عليه و آله و سلم أولى بالمؤمنين من أنفسهم، أخذ بيد علي فرفعها حتى رؤي بياض إبطيهما وعرفه القوم أجمعون، ثمّقال: «من كنت مولاه، فعليّمولاه- يقولها ثلاث مرّات-».
ثمّ دعا لمن والاه، وعلى من عاداه، وقال:
«ألا فليبلّغ الشاهد الغائب».
ثمّ لم يتفرّقوا حتى نزل أمين وحي اللَّه بقوله:
«الْيَومَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ
[١]- المائدة: ٦٧.