تفسير الرازي
(١)
قول الله تعالى (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم) الآيات
١ ص
(٢)
سبب نزول الآية
٣ ص
(٣)
قوله تعالى (وأنيبوا إلى ربكم)
٤ ص
(٤)
قوله تعالى (واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم) الآية
٥ ص
(٥)
قوله تعالى (ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله) الآيات
٧ ص
(٦)
قوله تعالى (الله خالق كل شئ) الآيات قوله تعالى (له مقاليد السماوات والأرض) الآية
١٠ ص
(٧)
قوله تعالى (وما قدروا الله حق قدره) الآيات
١٢ ص
(٨)
قوله تعالى (إلا من شاء الله) الآية
١٧ ص
(٩)
قوله تعالى (وسيق الذين كفروا إلى جهنم) الآيات
١٩ ص
(١٠)
قوله تعالى (وسيق الذين اتقوا ربهم) الآيات
٢٠ ص
(١١)
قوله تعالى (حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها) الآيات
٢١ ص
(١٢)
قوله تعالى (وقضى بينهم بالحق) الآية قوله تعالى (وقيل الحمد لله رب العالمين)
٢٣ ص
(١٣)
تفسير سورة المؤمن قوله تعالى (قول الله تعالى (حم، تنزيل الكتاب)
٢٤ ص
(١٤)
قوله تعالى (غافر الذنب)
٢٥ ص
(١٥)
قوله تعالى (قابل التوب)
٢٦ ص
(١٦)
قوله تعالى (ذي الطول)
٢٧ ص
(١٧)
قوله تعالى (إليه المصير) قوله تعالى (فلا يغررك تقلبهم في البلاد)
٢٨ ص
(١٨)
قوله تعالى (الذين يحملون العرش ومن حوله) الآيات
٢٩ ص
(١٩)
قوله تعالى (ربنا وسعت كل شئ رحمة) الآية
٣٣ ص
(٢٠)
قوله تعالى (فاغفر للذين تابوا) الآية
٣٥ ص
(٢١)
قوله تعالى (وقهم السيئات)
٣٦ ص
(٢٢)
قوله تعالى (إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر) الآيات قوله تعالى (وهو الذي يريكم آياته) الآية
٤٠ ص
(٢٣)
قوله تعالى (فادعوا الله مخلصين له الدين) قوله تعالى (وما يتذكر إلا من ينيب) الآيات
٤١ ص
(٢٤)
قوله تعالى (رفيع الدرجات) قوله تعالى (ذو العرش)
٤٢ ص
(٢٥)
قوله تعالى (يلقى الروح من أمره على من يشاء)
٤٣ ص
(٢٦)
قوله تعالى (وأنذرهم يوم الآزفة) الآيات
٤٧ ص
(٢٧)
قوله تعالى (ما للظالمين من حميم)
٥٠ ص
(٢٨)
قوله تعالى (ولقد أرسلنا موسى بآياتنا) الآية
٥٢ ص
(٢٩)
قوله تعالى (وقال رجل مؤمن من آل فرعون) الآية
٥٥ ص
(٣٠)
قوله تعالى (إن الله لا يهدى من هو مسرف كذاب) قوله تعالى (يا قوم لكم الملك اليوم) الآيات
٥٨ ص
(٣١)
قوله تعالى (ولقد جاءكم يوسف من قبل) الآيات
٦٠ ص
(٣٢)
قوله تعالى (كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار) قوله تعالى (وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا)
٦٢ ص
(٣٣)
قوله تعالى (وكذلك زين لفرعون سوء عمله) قوله تعالى (وما كيد فرعون إلا في تباب)
٦٦ ص
(٣٤)
قوله تعالى (وقال الذي آمن يا قوم اتبعون) قوله تعالى (يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع)
٦٧ ص
(٣٥)
قوله تعالى (فوقاه الله سيئات ما مكروا)
٧١ ص
(٣٦)
قوله تعالى (وقال الذين في النار لخزنة جهنم)
٧٣ ص
(٣٧)
قوله تعالى (انا لننصر رسلنا والذين آمنوا)
٧٤ ص
(٣٨)
قوله تعالى (يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم)
٧٥ ص
(٣٩)
قوله تعالى (وأورثنا بني إسرائيل الكتاب) الآيات
٧٦ ص
(٤٠)
قوله تعالى (إن الذين يجادلون في آيات الله) الآية
٧٧ ص
(٤١)
قوله تعالى (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم) الآيات
٧٩ ص
(٤٢)
قوله تعالى (إن الله لذو فضل على الناس) الآية
٨١ ص
(٤٣)
قوله تعالى (الله الذي جعل لكم الأرض قرارا) الآيات
٨٢ ص
(٤٤)
قوله تعالى (وأمرت أن أسلم لرب العالمين)
٨٤ ص
(٤٥)
قوله تعالى (هو الذي يحيي ويميت فإذا قضى أمرا) الآية قوله تعالى (ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله) الآيات.
٨٥ ص
(٤٦)
قوله تعالى (فاصبر إن وعد الله حق) الآيات
٨٧ ص
(٤٧)
قوله تعالى (الله الذي جعل لكم الانعام) الآيات قوله تعالى (وعليها وعلى الفلك تحملون)
٨٨ ص
(٤٨)
قوله تعالى (أفلم يسيروا في الأرض فينظروا) الآيات قوله تعالى (وخسر هنالك الكافرون) تفسير سورة فصلت السجدة
٩١ ص
(٤٩)
قوله تعالى (حم، تنزيل من الرحمن) الآيات
٩٢ ص
(٥٠)
قوله تعالى (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات) قوله تعالى (قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض) الآيات
٩٩ ص
(٥١)
قوله تعالى (فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة) الآيات
١٠٨ ص
(٥٢)
قوله تعالى (ويوم يحشر أعداء الله) الآيات
١١٣ ص
(٥٣)
قوله تعالى (وقيضنا لهم قرناء) الآيات
١١٦ ص
(٥٤)
قوله تعالى (إن الذين قالوا ربنا الله) الآيات
١٢٠ ص
(٥٥)
قوله تعالى (ومن أحسن قولا) الآيات
١٢٢ ص
(٥٦)
قوله تعالى (ومن آياته الليل والنهار) الآيات
١٢٧ ص
(٥٧)
قوله تعالى (إن الذين يلحدون في آياتنا) الآيات
١٢٩ ص
(٥٨)
قوله تعالى (ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل) الآيات
١٣١ ص
(٥٩)
قوله تعالى (إليه يرد علم الساعة) الآيات
١٣٤ ص
(٦٠)
سورة الشورى
١٤٠ ص
(٦١)
قوله تعالى (حم، عسق) الآيات قوله تعالى (وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا)
١٤٥ ص
(٦٢)
قوله تعالى (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا) الآيات
١٥٣ ص
(٦٣)
قوله تعالى (من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه) الآيات
١٥٩ ص
(٦٤)
قوله تعالى (ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض) الآيات
١٦٨ ص
(٦٥)
قوله تعالى (ومن آياته الجوار في البحر) الآيات
١٧٣ ص
(٦٦)
قوله تعالى (وجزاء سيئة سيئة مثلها) الآيات
١٧٦ ص
(٦٧)
قوله تعالى (استجيبوا لربكم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له) الآيات
١٨٢ ص
(٦٨)
قوله تعالى (وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا) الآيات
١٨٥ ص
(٦٩)
تفسير سورة الزخرف قوله تعالى (حم، والكتاب المبين) الآيات
١٩١ ص
(٧٠)
قوله تعالى (ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض) الآية
١٩٤ ص
(٧١)
قوله تعالى (وجعلوا له من عباده جزءا) الآيات
١٩٩ ص
(٧٢)
قوله تعالى (وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم)
٢٠٢ ص
(٧٣)
قوله تعالى (وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه) الآيات
٢٠٦ ص
(٧٤)
قوله تعالى (وقالوا لو لا نزل هذا القرآن) الآيات
٢٠٨ ص
(٧٥)
قوله تعالى (ولولا أن يكون الناس أمة واحدة) الآيات
٢٠٩ ص
(٧٦)
قوله تعالى (أفأنت تسمع الصم أو تهدى العمى) الآيات
٢١٣ ص
(٧٧)
قوله تعالى (ولقد أرسلنا موسى بآياتنا) الآيات
٢١٥ ص
(٧٨)
قوله تعالى (ولما ضرب ابن مريم مثلا) الآيات
٢١٩ ص
(٧٩)
قوله تعالى (ولما جاء عيسى بالبينات) الآيات
٢٢١ ص
(٨٠)
صفات جهنم في الآية قوله تعالى (وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين) الآيات الاحتجاج بوعيد الفساق
٢٢٥ ص
(٨١)
قوله تعالى (قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين) الآيات
٢٢٧ ص
(٨٢)
قوله تعالى (احتمال الشك في إثبات الولد لله)
٢٢٨ ص
(٨٣)
قوله تعالى (لو كان فيهما آلهة إلا الله)
٢٢٩ ص
(٨٤)
قوله تعالى (سبحان رب السماوات والأرض)
٢٣٠ ص
(٨٥)
الدليل على أنه تعالى غير مستقر في السماء قوله تعالى (وتبارك الذي له ملك السماوات) قوله تعالى (ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة)
٢٣١ ص
(٨٦)
قوله تعالى (ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله) قوله تعالى (وقيله يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون) قوله تعالى (فاصفح عنهم وقل سلام)
٢٣٢ ص
(٨٧)
تفسير سورة الدخان قوله تعالى (حم والكتاب المبين) الآيات الدليل على حدوث القرآن
٢٣٥ ص
(٨٨)
قوله تعالى (الخلاف في الليلة المباركة
٢٣٦ ص
(٨٩)
قوله تعالى (فيها يفرق كل أمر حكيم)
٢٣٩ ص
(٩٠)
قوله تعالى (فارتقب يوم تأتي السماء بدخان) الآيات
٢٤٠ ص
(٩١)
قوله تعالى (ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون) الآيات
٢٤٣ ص
(٩٢)
قوله تعالى (ولقد نجينا بني إسرائيل) الآيات
٢٤٦ ص
(٩٣)
قوله تعالى (إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين) الآيات
٢٤٩ ص
(٩٤)
قوله تعالى (إن المتقين في مقام أمين) الآيات
٢٥١ ص
(٩٥)
تفسير سورة الجاثية قوله تعالى (حم، تنزيل الكتاب) الآيات
٢٥٥ ص
(٩٦)
قوله تعالى (ويل لكل أفاك أثيم) الآيات
٢٦١ ص
(٩٧)
قوله تعالى (ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة) الآيات
٢٦٣ ص
(٩٨)
قوله تعالى (وخلق الله السماوات والأرض بالحق) الآيات
٢٦٦ ص
(٩٩)
قوله تعالى (وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا) الآيات
٢٦٧ ص
(١٠٠)
قوله تعالى (وله ملك السماوات والأرض) الآيات
٢٧٠ ص
(١٠١)
قوله تعالى (وإذا قيل إن وعد الله حق) الآيات
٢٧٢ ص
 
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص

تفسير الرازي - الرازي - ج ٢٧ - الصفحة ١٢٠ - قوله تعالى (إن الذين قالوا ربنا الله) الآيات

وتشوشوا عليه وتغلبوا على قراءته، كانت قريش يوصي بذلك بعضهم بعضا، والمراد افعلوا عند تلاوة القرآن ما يكون لغوا وباطلا، لتخرجوا قراءة القرآن عن أن تصير مفهومة للناس، فبهذا الطريق تغلبون محمدا صلى الله عليه وسلم، وهذا جهل منهم لأنهم في الحال أقروا بأنهم مشتغلون باللغو والباطل من العمل والله تعالى ينصر محمدا بفضله، ولما ذكر الله تعالى ذلك هددهم بالعذاب الشديد فقال: * (فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا) * لأن لفظ الذوق إنما يذكر في القدر القليل الذي يؤتى به لأجل التجربة، ثم إنه تعالى ذكر أن ذلك الذوق عذاب الشديد، فإذا كان القليل منه عذابا شديدا فكيف يكون حال الكثير منه، ثم قال: * (ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون) * واختلفوا فيه فقال الأكثرون المراد جزاء سوء أعمالهم، وقال الحسن بل المراد أنه لا يجازيهم على محاسن أعمالهم، لأنهم أحبطوها بالكفر فضاعت تلك الأعمال الحسنة عنهم، ولم يبق معهم إلا الأعمال القبيحة الباطلة، فلا جرم لم يتحصلوا إلا على جزاء السيئات.
ثم قال تعالى: * (ذلك جزاء أعداء الله النار) * والمعنى أنه تعالى لما قال في الآية المتقدمة * (ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون) * بين أن ذلك الأسوأ الذي جعل جزاء أعداء الله هو النار.
ثم قال تعالى: * (لهم فيها دار الخلد) * أي لهم في جملة النار دار السيئات معينة وهي دار العذاب المخلد لهم * (جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون) * أي جزاء بما كانوا يلغون في القراءة، وإنما مساه جحودا لأنهم لما علموا أن القرآن بالغ إلى حد الإعجاز خافوا من أنه لو سمعه الناس لآمنوا به فاستخرجوا تلك الطريقة الفاسدة، وذلك يدل على أنهم علموا كونه معجزا إلا أنهم جحدوا للحسد.
واعلم أنه تعالى لما بين أن الذي حملهم على الكفر الموجب للعقاب الشديد مجالسة قرناء السوء بين أن الكفار عند الوقوع في العذاب الشديد يقولون * (ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس) * والسبب في ذكر هذين القسمين أن الشيطان على ضربين جني وإنسي، قال تعالى: * (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن) * (الانعام: ١١٢) وقال: * (الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس) * (الناس: ٥) وقيل هما إبليس وقابيل لأن الكفر سنة إبليس، والقتل بغير حق سنة قابيل. وقرئ * (أرنا) * بسكون الراء لثقل الكسرة كما قالوا في فخذ فخذ، وقيل معناه أعطنا الذين أضلانا وحكوا عن الخليل أنك إذا قلت أرني ثوبك بالكسر، فالمعنى بصرنيه وإذا قلته بالسكون فهو استعطاء معناه أعطني ثوبك.
ثم قال تعالى: * (نجعلهما تحت أقدامنا) * قال مقاتل يكونان أسفل منا في النار * (ليكونا من الأسفلين) * قال الزجاج: ليكونا في الدرك الأسفل من النار، وكان بعض تلامذتي ممن يميل إلى الحكمة يقول المراد باللذين يضلان الشهوة والغضب، وإليهما الإشارة في قصة الملائكة بقوله * (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) * (البقرة: ٣٠) ثم قال والمراد بقوله * (نجعلها تحت أقدامنا) * يعني يا ربنا أعنا حتى نجعل الشهوة والغضب تحت أقدام جوهر النفس القدسية، والمراد بكونهما تحت أقدمه كونهما مسخرين للنفس القدسية مطيعين لها، وأن لا يكونا مسؤولين عليها قاهرين لها.
(١٢٠)