تفسير الرازي
(١)
قوله تعالى (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم)
١ ص
(٢)
قوله تعالى (ويذهب غيظ قلوبهم) الآية
٣ ص
(٣)
قوله تعالى (أم حسبتم أن تتركوا) الآية
٤ ص
(٤)
قوله تعالى (ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله) الآية
٥ ص
(٥)
قوله تعالى (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الاخر)
٨ ص
(٦)
قوله تعالى (أجعلتم سقاية الحاج) الآية
١٠ ص
(٧)
قوله تعالى (الذين آمنوا وهاجروا) الآية
١٢ ص
(٨)
قوله تعالى (يبشرهم ربهم برحمة منه) الآية
١٤ ص
(٩)
قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء) الآية
١٦ ص
(١٠)
قوله تعالى (قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم)
١٧ ص
(١١)
قوله تعالى (لقد نصركم الله في مواطن كثيرة) الآية
١٩ ص
(١٢)
قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس) الآية
٢٢ ص
(١٣)
قوله تعالى (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر) الآية
٢٦ ص
(١٤)
قوله تعالى (وقالت اليهود عزير ابن الله)
٣١ ص
(١٥)
قوله تعالى (يريدون أن يطفئوا نور الله)
٣٧ ص
(١٦)
قوله تعالى (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق)
٣٨ ص
(١٧)
قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان) الآية
٤٠ ص
(١٨)
قوله تعالى (يوم يحمى عليها في نار جهنم)
٤٧ ص
(١٩)
قوله تعالى (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا) الآية
٤٨ ص
(٢٠)
قوله تعالى (إنما النسئ زيادة في الكفر)
٥٤ ص
(٢١)
قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله) الآية
٥٧ ص
(٢٢)
قوله تعالى (إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما)
٥٩ ص
(٢٣)
قوله تعالى (إلا تنصروه فقد نصره الله)
٦١ ص
(٢٤)
قوله تعالى (انفروا خفافا وثقالا) الآية
٦٨ ص
(٢٥)
قوله تعالى (لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك) الآية
٧٠ ص
(٢٦)
قوله تعالى (عفا الله عنك لم أذنت لهم)
٧٢ ص
(٢٧)
قوله تعالى (لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الاخر) الآية
٧٤ ص
(٢٨)
قوله تعالى (إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الاخر)
٧٥ ص
(٢٩)
قوله تعالى (ولو أرادوا الخروج) الآية
٧٧ ص
(٣٠)
قوله تعالى (ولو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا) الآية
٧٩ ص
(٣١)
قوله تعالى (لقد ابتغوا الفتنة من قبل)
٨١ ص
(٣٢)
قوله تعالى (ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني) الآية
٨٢ ص
(٣٣)
قوله تعالى (إن تصبك حسنة تسؤهم)
٨٣ ص
(٣٤)
قوله تعالى (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا) الآية
٨٤ ص
(٣٥)
قوله تعالى (قل هل تربصون بنا) الآية
٨٥ ص
(٣٦)
قوله تعالى (قل أنفقوا طوعا أو كرها)
٨٦ ص
(٣٧)
قوله تعالى (وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم) الآية
٨٨ ص
(٣٨)
قوله تعالى (فلا تعجبك أموالهم) الآية
٩٠ ص
(٣٩)
قوله تعالى (ويحلفون بالله إنهم لمنكم) الآية
٩٤ ص
(٤٠)
قوله تعالى (ومنهم من يلمزك في الصدقات)
٩٦ ص
(٤١)
قوله تعالى (ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله)
٩٨ ص
(٤٢)
قوله تعالى (إنما الصدقات للفقراء والمساكين) الآية
٩٩ ص
(٤٣)
قوله تعالى (ومنهم الذين يؤذون النبي)
١١٤ ص
(٤٤)
قوله تعالى (يحلفون بالله لكم ليرضوكم)
١١٧ ص
(٤٥)
قوله تعالى (ألم يعلموا أنه من يحادد الله) الآية
١١٨ ص
(٤٦)
قوله تعالى (يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة) الآية
١١٩ ص
(٤٧)
قوله تعالى (ولئن سألتهم ليقولون إنما كنا نخوض ونلعب) الآية
١٢٠ ص
(٤٨)
قوله تعالى (لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) الآية
١٢٢ ص
(٤٩)
قوله تعالى (المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض) الآية
١٢٢ ص
(٥٠)
قوله تعالى (وعد الله المنافقين والمنافقات)
١٢٦ ص
(٥١)
قوله تعالى (ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم)
١٢٨ ص
(٥٢)
قوله تعالى (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) الآية
١٢٩ ص
(٥٣)
قوله تعالى (وعد الله المؤمنين والمؤمنات)
١٣١ ص
(٥٤)
قوله تعالى (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين) الآية
١٣٣ ص
(٥٥)
قوله تعالى (يحلفون بالله ما قالوا) الآية
١٣٤ ص
(٥٦)
قوله تعالى (ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله) الآية
١٣٦ ص
(٥٧)
قوله تعالى (فلما آتاهم من فضله بخلوا به)
١٤٠ ص
(٥٨)
قوله تعالى (فأعقبهم نفاقا في قلوبهم
١٤١ ص
(٥٩)
قوله تعالى (الذين يلمزون المطوعين) الآية
١٤٣ ص
(٦٠)
قوله تعالى (استغفر لهم أو لا تستغفر لهم)
١٤٥ ص
(٦١)
قوله تعالى (فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله) الآية
١٤٧ ص
(٦٢)
قوله تعالى (فان رجعك الله إلى طائفة منهم)
١٤٩ ص
(٦٣)
قوله تعالى (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا) الآية
١٥٠ ص
(٦٤)
قوله تعالى (ولا تعجبك أموالهم ولا أولادهم) الآية
١٥٣ ص
(٦٥)
قوله تعالى (وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله)
١٥٤ ص
(٦٦)
قوله تعالى (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم) الآية
١٥٥ ص
(٦٧)
قوله تعالى (لكن الرسول والذين آمنوا معه) الآية
١٥٦ ص
(٦٨)
قوله تعالى (وجاء المعذرون من الأعراب)
١٥٧ ص
(٦٩)
قوله تعالى (ليس على الضعفاء ولا على المرضى) الآية
١٥٨ ص
(٧٠)
قوله تعالى (إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء) الآية
١٦١ ص
(٧١)
قوله تعالى (سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم) الآية
١٦٢ ص
(٧٢)
قوله تعالى (الاعراب أشد كفرا ونفاقا)
١٦٣ ص
(٧٣)
قوله تعالى (ومن الاعراب من يتخذ ما ينفق مغرما) الآية
١٦٤ ص
(٧٤)
قوله تعالى (ومن الاعراب من يؤمن بالله)
١٦٦ ص
(٧٥)
قوله تعالى (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار) الآية
١٦٧ ص
(٧٦)
قوله تعالى (وممن حولكم من الاعراب منافقون) الآية
١٧١ ص
(٧٧)
قوله تعالى (وآخرون اعترفوا بذنوبهم)
١٧٣ ص
(٧٨)
قوله تعالى (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم) الآية
١٧٦ ص
(٧٩)
قوله تعالى (ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده)
١٨٣ ص
(٨٠)
قوله تعالى (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله) الآية
١٨٦ ص
(٨١)
قوله تعالى (وآخرون مرجون لأمر الله)
١٨٩ ص
(٨٢)
قوله تعالى (والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا) الآية
١٩١ ص
(٨٣)
قوله تعالى (لا تقم فيه أبدا) الآية
١٩٣ ص
(٨٤)
قوله تعالى (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم) الآية
١٩٧ ص
(٨٥)
قوله تعالى (التائبون العابدون) الآية
٢٠١ ص
(٨٦)
قوله تعالى (ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين) الآية
٢٠٧ ص
(٨٧)
قوله تعالى (وما كان استغفار إبراهيم لأبيه) الآية
٢٠٩ ص
(٨٨)
قوله تعالى (وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم) الآية
٢١١ ص
(٨٩)
قوله تعالى (لقد تاب الله على النبي) الآية
٢١٢ ص
(٩٠)
قوله تعالى (وعلى الثلاثة الذين خلفوا)
٢١٥ ص
(٩١)
قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله)
٢١٩ ص
(٩٢)
قوله تعالى (ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب) الآية
٢٢٢ ص
(٩٣)
قوله تعالى (ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة) الآية
٢٢٣ ص
(٩٤)
قوله تعالى (وما كان المؤمنون لينفروا كافة) الآية
٢٢٤ ص
(٩٥)
قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم) الآية
٢٢٧ ص
(٩٦)
قوله تعالى (وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا
٢٢٩ ص
(٩٧)
قوله تعالى (أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة) الآية
٢٣١ ص
(٩٨)
قوله تعالى (وإذا ما أنزلت سورة نظر بعض إلى بعض) الآية
٢٣٢ ص
(٩٩)
قوله تعالى (لقد جاءكم رسول من أنفسكم)
٢٣٤ ص
(١٠٠)
قوله تعالى (فإن تولوا فقل حسبي الله)
٢٣٦ ص
 
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص

تفسير الرازي - الرازي - ج ١٦ - الصفحة ٨٥ - قوله تعالى (قل هل تربصون بنا) الآية

مقام التحدث بذلك، والاجتماع له إلى أهاليهم، وهم فرحون مسرورون، ونقل عن ابن عباس أن الحسنة في يوم بدر، والمصيبة في يوم أحد، فإن ثبت بخبر أن هذا هو المراد وجب المصير إليه، وإلا فالواجب حمله على كل حسنة، وعلى كل مصيبة، إذ المعلوم من حال المنافقين أنهم في كل حسنة وعند كل مصيبة بالوصف الذي ذكره الله ههنا.
ثم قال تعالى: * (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا) * وفيه أقوال:
القول الأول: أن المعنى أنه لن يصيبنا خير ولا شر، ولا خوف ولا رجاء، ولا شدة ولا رخاء، إلا وهو مقدر علينا مكتوب عند الله، وكونه مكتوبا عند الله يدل على كونه معلوما عند الله مقضيا به عند الله، فإن ما سواه ممكن، والممكن لا يترجح إلا بترجيح الواجب، والممكنات بأسرها منتهية إلى قضائه وقدره.
واعلم أن أصحابنا يتمسكون بهذه الآية في أن قضاء الله شامل لكل المحدثات وأن تغير الشيء عما قضى الله به محال، وتقرير هذا الكلام من وجوه: أحدها: أن الموجود إما واجب وإما ممكن، والممكن يمتنع أن يترجح أحد طرفيه على الآخر لنفسه، فوجب انتهاؤه إلى ترجيح الواجب لذاته، وما سواه فواجب بإيجاده وتأثيره وتكوينه. ولهذا المعنى قال النبي عليه السلام: " جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة " وثانيها: أن الله تعالى لما كتب جميع الأحوال في اللوح المحفوظ فقد علمها وحكم بها، فلو وقع الأمر بخلافها لزم انقلاب العلم جهلا والحكم الصدق كذبا، وكل ذلك محال، وقد أطنبنا في شرح هذه المناظرة في تفسير قوله تعالى: * (إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون) * (البقرة: ٦).
فإن قيل: إنه تعالى إنما ذكر هذا الكلام تسلية للرسول في فرحهم بحزنه ومكارهه فأي تعلق لهذا المذهب بذلك؟
قلنا: السبب فيه قوله صلى الله عليه وسلم: " من علم سر الله في القدر هانت عليه المصائب " فإنه إذا علم الإنسان أن الذي وقع امتنع أن لا يقع، زالت المنازعة عن النفس وحصل الرضا به.
القول الثاني: في تفسير هذه الآية أن يكون المعنى * (لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا) * أي في عاقبة أمرنا من الظفر بالعدو والاستيلاء عليهم، والمقصود أن يظهر للمنافقين أن أحوال الرسول والمسلمين وإن كانت مختلفة في السرور والغم، إلا أن في العاقبة الدولة لهم والفتح والنصر والظفر من جانبهم، فيكون ذلك اغتياظا للمنافقين وردا عليهم في ذلك الفرح.
والقول الثالث: قال الزجاج: المعنى إذا صرنا مغلوبين صرنا مستحقين للأجر العظيم،
(٨٥)