البحر الملح من خلفهم وقيل لهم: " * (خذوا ما آتيناكم) *) أي أعطيناكم.
" * (بقوة) *) بجد ومواظبة. وفيه إضمار، أي: وقلنا لهم: خذوا.
" * (واذكروا ما فيه) *) أي احفظوه واعلموه واعملوا به و (في) حرف أولي فاذكروا بذال مشددة وكسر الألف المشددة و (في) حرف وانه وتذكروا ما فيه ومعناهما اتعظوا به " * (لعلكم تتقون) *) لكي تنجوا من الهلاك في الدنيا والعذاب في العقبى فإن قبلتموه وفعلتم ما أمرتم به وإلا رضختكم بهذا الجبل وأغرقتكم في البحر وأحرقتكم بهذه النار، فلما رأوا أن لا مهرب لهم قبلوا لك وسجدوا خوفا وجعلوا يلاحظون الجبل وهم سجود، فصارت سنة في اليهود لا يسجدون إلا على أنصاف وجوههم فلما زال الجبل قالوا: يا موسى سمعنا وأطعنا ولولا الجبل ما أطعناك.
" * (ثم توليتم) *) أعرضتم وعصيتم.
" * (من بعد ذلك) *) أي من بعد أخذ الميثاق ورفع الجبل.
" * (فلولا فضل الله عليكم ورحمته) *) بتأخير العذاب عنكم.
" * (لكنتم من الخاسرين) *) لصرتم من المغلوبين بالعقوبة وذهاب الدنيا والآخرة.
" * (ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت) *) وذلك أنهم كانوا من داودج بأرض يقال لها أيلة حرم الله عليهم صيد السمك يوم السبت فكان إذا دخل يوم السبت لم يبق حوت في البحر إلا اجتمع هناك حتى يخرجن خراطيمهن من الماء لأمنها، فإذا مضى السبت تفرقن ولزمن البحر فذلك قوله تعالى: " * (إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم) *) فعمد رجال فحفروا الحياض حول البحر وشرعوا منه إليها الأنهار فإذا كانت عشية الجمعة فتحوا تلك الأنهار فأقبل الموج بالحيتان إلى الحياض فلا تطيق الخروج لبعد عمقها وقلة الماء فإذا كان يوم الأحد أخذوها، وقيل: كانوا ينصبون الحبائل والشصوص يوم الجمعة ويخرجونها يوم الأحد، ففعلوا ذلك زمانا فكثرت أموالهم ولم تنزل عليهم عقوبة، فقست قلوبهم وأصروا على الذنب، وقالوا: ما نرى السبت إلا قد أحل لنا، فلما فعلوا ذلك صار أهل القرية وكانوا سبعين ألفا ثلاثة أصناف: صنف أمسك ونهى وصنف أمسك ولم ينه، وصنف انتهك الحرمة، وكان الذين نهوا إثنا عشر ألفا فلما أبى المجرمون قبول نصحهم قال الناهون: والله لا نساكنكم في قرية واحدة، فقسموا القرية بجدار وغيروا بذلك سنتين فلعنهم داود وغضب الله عز وجل عليهم لإصرارهم على المعصية فخرج الناهون ذات يوم من بابهم والمجرمون لم يفتحوا أبوابهم ولا خرج منهم أحد فلما أبطأوا تسوروا عليهم الحائط فإذا هم جميعا قردة فمكثوا ثلاثة أيام ثم هلكوا، ولم يمكث مسخ فوق ثلاثة أيام ولم يتوالدوا فذلك قول عز وجل " * (فقلنا لهم كونوا قردة) *) أمر تحويل.
" * (خاسئين) *) مطرودين صاغرين بلغة كنانة، قاله مجاهد وقتادة والربيع.
تفسير الثعلبي
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
تفسير الثعلبي - الثعلبي - ج ١ - الصفحة ٢١٢
(٢١٢)