الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٩٣ - ذكر عدة حوادث
ولزم حصارهم وأدام قتالهم إلى أن عاد مؤنس من الشام ، فلما سمع العسكر بقربه قويت نفوسهم وضعفت نفوس الحسين ومن معه فخرج العسكر إليه ليلا وكبسوه فانهزم وعاد إلى ديار ربيعة وسار العسكر فنزلوا على الموصل .
وسمع مؤنس خبر الحسين فجد مؤنس في المسير نحوه واستصحب معه أحمد بن كيغلغ ، فلما قرب منه راسله الحسين يعتذر وترددت الرسل بينهما فلم يستقر حال ، فرحل مؤنس نحو الحسين حتى نزل بإزاء جزيرة ابن عمر ، ورحل الحسين نحو أرمينية مع ثقله وأولاده وتفرق عسكر الحسين عنه وصاروا إلى مؤنس .
ثم إن مؤنسا جهز جيشا في أثر الحسين مقدمهم بليق ومعه سيما الجزري وجنى الصفواني فتبعوه إلى تل فافان فرأوها خاوية على عروشها قد قتل أهلها وأحرقها ، فجدوا في اتباعه فأدركوه فقاتلوه فانهزم من بقي معه من أصحابه وأسر هو ومعه ابنه عبد الوهاب وجميع أهله وأكثر من صحبه وقبض أملاكه .
وعاد مؤنس إلى بغداد على [ طريق ] الموصل والحسين معه فأركب على جمل هو وابنه وعليهم البرانس واللبود الطوال وقمصان من شعر أحمر وحبس الحسين وابنه عند زيدان القهرمانة ، وقبض المقتدر على أبي الهيجاء بن