الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٣٦٨ - ذكر غزو صلاح الدين بلاد الفرنج وفتح أيلة
< فهرس الموضوعات > ٥٦٧ ثم دخلت سنة سبع وستين وخمسمائة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ذكر إقامة الخطبة العباسية بمصر ، وانقراض الدولة العلوية < / فهرس الموضوعات > ٥٦٧ ثم دخلت سنة سبع وستين وخمسمائة ذكر إقامة الخطبة العباسية بمصر وانقراض الدولة العلوية في هذه السنة في ثاني جمعة من المحرم قطعت خطبة العضد لدين الله أبي محمد الإمام عبد الله بن يوسف بن الحافظ لدين الله أبي الميمون عبد المجيد بن أبي القاسم محمد بن المستنصر بالله أبي تميم معد بن الظاهر لإعزاز دين الله أبي الحسن علي بن الحاكم بأمر الله أبي علي المنصور بن العزيز بالله أبي منصور بن نزار بن المعز لدين الله أبي تميم معد بن المنصور بالله أبي الظاهر إسماعيل بن القائم بأمر الله أبي القاسم محمد بن المهدي بالله أبي محمد عبيد الله وهو أول العلويين من هذا البيت الذين خطب لهم بالخلافة وخوطبوا بأمرة المؤمنين .
وكان سبب الخطبة العباسية بمصر أن صلاح الدين يوسف بن أيوب لما ثبت قدمه بمصر وأزال المخالفين له وضعف أمر الخليفة بها العاضد وصار قصره يحكم فيه صلاح الدين ونائبه قراقوش وهو خصي كان من أعيان الأمراء الأسدية كلهم يرجعون إليه فكتب إليه نور الدين محمود بن زنكي يأمره بقطع الخطبة العاضدية وإقامة الخطبة المستضيئية فامتنع صلاح الدين واعتذر بالخوف من قيام أهل الديار المصرية عليهم لميلهم إلى العلويين .
وكان صلاح الدين يكره قطع الخطبة لهم ويريد بقاءهم خوفا من نور الدين فإنه كان يخافه أن يدخل إلى الديار المصرية يأخذها منه فكان يريد [ أن ] يكون العاضد معه حتى إن قصده نور الدين امتنع به وبأهل مصر عليه ،