الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ١١ - ذكر عدة حوادث
< فهرس الموضوعات > ٥٢٨ ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وخمسمائة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ذكر ملك شمس الملوك شقيق تيرون ونهبه بلد الفرنج < / فهرس الموضوعات > ٥٢٨ ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وخمسمائة ذكر ملك شمس الملوك شقيق تيرون ونهبه بلد الفرنج في هذه السنة في المحرم سار شمس الملوك إسماعيل صاحب دمشق منها إلى شقيف تيرون وهو في الجبل المطل على بيروت وصيدا وكان بيد الضحاك بن جندل رئيس وادي التيم قد تغلب عليه وامتنع به فتحاماه المسلمون والفرنج يحتمي على كل طائفة بالآخرين فسار شمس الملوك إليه في هذه السنة وأخذه منه في المحرم وعظم أخذه على الفرنج لأن الضحاك كان لا يعترض إلى شيء من بلادهم المجاورة له فخافوا شمس الملوك فجمعوا عساكرهم فلما اجتمعت ساروا إلى بلد حوران فخرجوا أمهات البلد ونهبوا ما أمكنهم نهبه نهبةً عظيمةً .
وكان شمس الملوك لما رآهم يجمعون جمع هو أيضاً وحشدوا وحضر عنده جمع كثير من التركمان وغيرهم فنزل بإزاء الفرنج وجرت بينهم مناوشة عدة أيام ثم إن شمس الملوك نهض ببعض عسكره وجعل الباقي قبالة الفرنج وهم لا يشعرون وقصد بلدهم طبرية والناصرة وعكا وما يجاورها من