الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٦٢٥ - يوم الصفقة والكلاب الثاني
رئيس مذحج فقتل بالنعمان بن مالك بن جساس وكان عبد يغوث شاعرا فشدوا لسانه قبل قتله لئلا يهجوهم فأشار إليهم ليحلوا لسانه ولا يهجوهم فحلوه فقال شعرا :
( ألا لا تلوموني كفى اللوم ما بيا * فما لكما في اللوم نفع ولا ليا ) ( ألم تعلما أن الملامة نفعها * قليل وما لومي أخي من شماليا ) ( فيا راكبا إما عرضت فبلغن * نداماي من نجران أن لا تلاقيا ) ( أبا كرب والأيهمين كليهما * وقيسا بأعلى حضرموت اليمانيا ) ( أقول وقد شدوا لساني بنسعة * معاشر تيم أطلقوا من لسانيا ) ( كأني لم أركب جوادا ولم أقل * لخيلي كرى كرة من ورائيا ) ( ولم أسبإ الزق الروى ولم أقل * لإيسار صدق عظموا ضوء ناريا ) ( وقد علمت عرسي مليكة أنني * أنا الليث معدوا عليه وعاديا ) ( لحى الله قوما بالكلاب شهدتهم * صميمهم والتابعين والمواليا ) ( ولو شئت نجتني من القوم شطبة * ترى خلفها الكمت العتاق تواليا ) ( وكنت إذا ما لخيل شمصها القنا * لبيقا بتصريف القناة بنانيا ) ( فيا عاص فك القيد عني فإنني * صبور على مر الحوادث ناكيا ) ( فإن تقتلوني تقتلوا بي سيدا * وإن تطلقوني تحربوني ماليا ) ( أبو كرب ) بشر بن علقمة بن الحارث . ( والأيهمان ) الأسود بن علقمة بن الحرث والعاقب وهو عبد المسيح بن الأبيض وقيس بن معد كرب ،