الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ١٤ - ذكر الوقت الذي ابتدىء فيه بعمل التاريخ في الاسلام
وسلم ، انه قال : ( بعثت أنا والساعة كهاتين ) ، وأشار بالسبابة والوسطى .
وروى نحوه جابر بن سمرة وانس وسهل بن سعيد وبريدة ، والمستورد بن شداد وأشياخ من الأنصار كلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وهذه أخبار صحيحة .
قال : وقد زعم اليهود أن جميع ما ثبت عندهم على ما في التوراة من لدن خلق آدم إلى الهجرة أربعة آلاف سنة وثلاثمائة واثنتان وأربعون سنة وقالت اليونانية من النصارى : إن من خلق آدم إلى الهجرة خمسة آلاف سنة وتسعمائة واثنتين وتسعين سنة وشهراً .
وزعم قائل أن اليهود إنما نقصوا من السنين دفعاً منهم لنبوة عيسى إذ كانت صفته ومبعثه في التوراة وقالوا : لم يأت الوقت الذي في التوراة أن عيسى يكون فيه فهم ينتظرون بزعمهم خروجه ووقته .
قال : وأحسب ان الذي ينتظرونه ويدعون صفته في التوراة هو الدجال .
وقالت المجوس : إن قدر مدة الزمان من لدن ملك جيومرث إلى وقت الهجرة ثلاثة آلاف ومائة وتسع وثلاثون سنة وهم لا يذكرون مع ذلك شيئاً