تاريخ أسماء الثقات - عمر بن شاهين - الصفحة ٧
واليوم الاخر). وعلى علماء الامة أن يبذلوا جهدهم في تتبع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته الطاهر وطلبها من مظانها من كتب السنة وسماعها وحملها من أهلها والتفقه بها وتعلميها المسلمين. ومعرفة قواعد روايتها ودارسة أسانيدها بالرجوع إلى كتب الرجال ليميز بين ما صح عن رسول الله وثبت عنه وبين ما هو دخيل عليه ولا سبيل إلى ذلك إلا بمعرفة الرواة والتمييز بينهم. قال إبن أبي حاتم: فلما لم نجد سبيلا إلى معرفة شئ من معاني كتاب الله، ولا من سنن رسول الله صلى الله عليه وسمل إلا من جهة النقل والرواية، وجب أن نميز بين عدول الناقلة ولارواة وثقاتهم وأهل الحفظ والثبت والاتقان منهم، وبين أهل الغفلة والوهم وسوء الحفظ والكذب واختراع الاحاديث الكاذبة. ولما كان الدين هو الذي جاءنا عن الله عزوجل وعن رسوله صلى الله عليه وسلم بنقل الرواة حق علينا معرفتهم ووجب الفحص عن الناقلة والبحث عن أوالهم، وإثبات الذين عرفناهم بشرائط العدالة والثبت في لا رواية مما يقتضيه حكم العدالة في نقل الحديث وروايته، بأن يكونوا أمناء في أنفسهم عليماء بدينهم، أهل ورع وتقوى وحفظ للحديث وإتقان به وتثبت فيه، وأن يكونوا أهل تمييز وتحصيل لا يشوبهم كثير من الغفلات ولا تغلب عليهم الاوهام فيما قد حفظوه ووعوه. وأن يعزل عنهم الذين جرحهم أهل العدالة، وكشفوا عن عوراتهم في كذبهم، وما كان يعتريهم من غالب الغفلة وسوء الحفظ وكثرة الغلط والسهو والاشتباه، ليعرف به أدلة هذا الدين وأعلامه وأمناء الله في أرضه على كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهم هؤلاء أهل العدالة، فيتمسك بالذي رووه ويعتمد عليه ويحكم به، وتجري أمور الدين عليه، وليعرف أهل الكذب تخرصا وأهل الكذب وهما، وأهل الغفلة والنسيان والغلط ورداء الحفظ فيكشف عن حالهم وينبأ عن الوجوه التي كان مجري روايتهم عليها، إن كذب فكذب، وإن وهم فوهم، وإن غلط فغلط وهؤلاء هم