تاريخ أسماء الثقات - عمر بن شاهين - الصفحة ٨
أهل الحرج فيسقط حديث من وجب عنهم أن يسقط حديثه ولا يعبأ به ولا يعمل عليه، ويكتب حديث من وجب كتب حديثه منهم على معنى الاعتبار، ومن حديث بعضهم الاداب الجميلة والمواعظ الحسنة والرقائق والترغيب والترهيب (٥). وقد هيأ الله لهذا الدين علماء مخلصين ونقاد جهابذه جعلهم الله منارا للاسلام ونقادا للرواة نقلة الآثار منذ نشوء الرواية اعتمد العلماء أقوالهم في الرواة بما عرفوا من ورع وإخلاص. هؤلاء العلماء عرفوا بعلماء الجرح والتعديل، وقد ترجم لاكابرهم إبن أبي حاتم في مقدمة كتابه الجرح والتعديل. ومن قبله علي بن المديني. ثم ترجم لهم إبن حبان في كتابه وصف المعدل والمعدل، وأبو عبد الله الحاكم في كتابه المزكيين لرواة الاثار، وهذه الكتب فقدت، وأبو أحمد عبد الله بن عدي في مقدمة كتابه الكامل (طبع). والامام الحافظ الذهبي وسمى كتابه ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل وقد أعدده للطبع. وكذلك السخاوي في كتابه الاعلان بالتوبيخ (طبع). وإن الحافظ إبن شاهين اعتمد في كتابه على أقوال وآراء بعض أئمة الجرح والتعديل في توثيق هؤلاء الرواة الذين ترجم لهم، وأكثر نقله عن الامامين الجليلين أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وسأترجم لهؤلاء الائمة ترجمة عابرة وهم: ١ - سفيان بن سعيد الثوري أبو عبد الله الكوفي أحد الائمة الاعلام وحفاظ الاسلام والذي ساد الناس بعلمه وورعه، قال شعبة وغير واحد: سفيان أمير الؤمنين في الحديث. وقال عبدالرحم ن بن مهدي: ما رأيت أحفظ للحديث من الثوري. مات بالبصرة سنة ١٦١ (٦). (٥) مقدمة الجرح والتعديل: ٥. (٦) مقدمة الجرح والتعديل: ٥٥ - ١٢٦، تاريخ بغداد: ٩ / ١٥١، حلية العلماء: ٦ / ٣٥٦، تذكرة. الحفاظ: ١ / ٢٠٣، تهذيب التهذيب: ٤ / ١١١. (*)